إطلاق الرهينة المصري وتحذير المتعاملين مع الأميركيين   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

الغرباوي بدا متماسكا وبصحة جيدة
عامر الكبيسي

بعد ساعات الانتظار التي بقي عليها الصحفيون أمام مقر السفارة المصرية في حي المنصور ببغداد, أعلن القائمون على السفارة الإفراج عن الرهينة المصري المختطف السيد محمد الغرباوي الذي كانت جماعة عراقية اختطفته قبل أيام بحجة مساعدته للقوات الأميركية.

وقال الغرباوي -الذي بدا بصحة جيدة وطمأن أهله عبر الهاتف على صحته- إن معاملة خاطفيه له كانت جيدة ولم يستخدموا معه القسوة على الإطلاق, إضافة إلى إطعامه وجبات جيدة بصورة مستمرة.

وأكد الغرباوي للجزيرة نت أن جميع الخاطفين كانوا عراقيين ولم يكن بينهم أجنبي واحد, موضحا أنهم من رجال المقاومة التي وصفها الغرباوي بأنها إسلامية، وانتهى الغرباوي بتقديم الشكر للسفارة المصرية ومن ساعدوا على إعادته إلى أهله, مؤكدا أنه لن يعاود عمله مع الشركة السعودية ولن يعود مجددا إلى العراق.

على الصعيد ذاته أفاد القائم بأعمال السفارة المصرية في العراق كريم شرف للجزيرة نت بأن المفاوضات استمرت عدة أيام وتدخل فيها الجانب المصري وأطراف سعودية، وأكد شرف أن مواطنه لم يعذب وهو بصحة جيدة وسينقل إلى ذويه في أقرب وقت.

أما كتائب ثورة العشرين -الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية الوطنية التي تبنت اختطاف الرهينة المصري في شريط حصلت الجزيرة على نسخة منه- فقد أكدت في بيان مكتوب أنها أطلقت سراح الرهينة المصري الذي كانت اختطفته، كما حذرت جميع العاملين مع القوات الأميركية في العراق من ملاقاة مصير أسوأ "إذا استمروا على عملهم مع القوات المحتلة".

ومع ازدياد وتيرة عمليات خطف الأجانب, يؤكد المحللون أن الرهان المتبقي للخاطفين يتمثل في الكسب السياسي أو المعنوي الذي يجنونه من الحكومات التي تتعامل معهم لإطلاق الرهائن.

ويرى المراقبون أن انسحاب القوات الفلبينية من العراق لإطلاق سراح الرهينة الفلبيني "مكسب سياسي وعسكري للمقاومة" قد يعطي رسالة لهم بالاستمرار على ما دأبوا عليه, وهو ما يعزز بدوره النظرية التي يعتقد الخاطفون إيجابيتها كجزء من التكتيكات الرامية إلى إخراج القوات الأجنبية بشكل كلي من العراق.
____________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة