ليبيون بسويسرا ينددون بالقذافي   
الثلاثاء 20/3/1432 هـ - الموافق 22/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)
 المتظاهرون نددوا بالصمت الدولي (الجزيرة نت)

طه يوسف حسن-جنيف

دعا مئات الليبيين المعتصمين في جنيف إلى عقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لبحث "الانتهاكات الجسيمة" في ليبيا, وطالبوا المنظمة الدولية بالتدخل العاجل لحماية المدنيين من القصف الجوي الذي يتعرضون له.
 
ونددت المنظمات الحقوقية الليبية في سويسرا, وفي مقدمتها اللجنة الليبية للحقيقة والعدالة ومنظمة التضامن لحقوق الإنسان اللبيبة وعدد من المنظمات الحقوقية, بالصمت الدولي إزاء "الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الليبي".
 
ولم تخف بعض المنظمات الحقوقية قلقها ومخاوفها من أن يكون هذا الصمت قد تم التخطيط له مسبقا لإعطاء القذافي فرصة للقضاء على الثورة الشعبية بقوة السلاح.
 
صلاح بن سالم تحدث عن دعوة الدبلوماسيين الليبيين للانضمام للثورة (الجزيرة نت)
وندد المعتصمون بموقف المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي قالوا إنها تصدر بيانات في قضايا ذات دوافع سياسية "وتصمت عندما يتعلق الأمر بإبادة شعب بأكمله كما يحدث الآن في ليبيا". كما وصفوا مواقف الاتحاد الأوربي بأنها خجولة ومتواضعة.
 
واتهم عضو اللجنة الليبية للحقيقة والعدالة خالد المصراطي المفوضية السامية بازدواجية المعايير، واستنكر صمتها "غير المبرر".
 
وقال للجزيرة نت "طلبت منا المفوضية قائمة بأسماء الضحايا وزودناها بقائمة الضحايا وشرحنا لها الوضع والانتهاكات الجسيمة ولكنها حتى هذه اللحظة لم تصدر أي بيان أو تنديد بالانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في حق الشعب الليبي".
 
من جهة ثانية, تبنت منظمة الحقوق للجميع (Droit pour tous) السويسرية دعوى قضائية ضد القذافي وأبنائه وكلفت المحامي السويسري كارلو ساموروقا برفع دعوى للقضاء الفدرالي السويسري بشأن ارتكاب جرائم حرب ودعوى أخرى للمطالبة بتجميد أرصدة القذافي وعائلته في البنوك السويسرية.
 
كما طالبت منظمة الحقوق للجميع في خطاب بعدم منح المسؤولين الليبيين تأشيرة دخول للأراضي السويسرية وبالتالي منعهم من الدخول أو اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي الموقعة على اتفاقية شنغن.
 
وتقدمت منظمة التضامن لحقوق الإنسان الليبية ومقرها جنيف بشكوى قضائية للقضاء الفدرالي السويسري عبر مكتب المحامي رشيد مسلي ضد خميس القذافي "لارتكابه جرائم حرب بمدينة البيضاء" ودعوى أخرى ضد سيف الإسلام القذافي "لتحريضه على قتل المدنيين ودعوته إلى حرب أهلية في خطابه أمس الأول".
 
وفي تصريح للجزيرة نت توقع مدير منظمة الحقوق للجميع السويسرية أنور الغربي أن لا تتوقف الملاحقات عند تجميد الأرصدة, ومشيرا إلى إصرار على تقديم القذافي للمحكمة الجنائية الدولية.
 
وقد ذهب المتظاهرون والمعتصمون إلى مقر البعثة الليبية الدائمة لدى الأمم المتحدة بجنيف لدعوة الدبلوماسيين للانضمام إلى الثورة الشعبية لكنهم وجدوا المبنى خاليا من الدبلوماسيين.
 
وفي تصريح للجزيرة نت قال ممثل جماعة المستقلين الليبيين بسويسرا صلاح بن سالم إنهم سيتوجهون في وقت لاحق إلى السفارة الليبية في العاصمة السويسرية للاعتصام ودعوة الدبلوماسيين للانضمام إلى الثورة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة