طلبة فلسطينيون يطمحون للتفوق في مسابقة عالمية لـ"الروبوت"   
الخميس 1430/3/16 هـ - الموافق 12/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)
الطلبة ومشرفوهم يعرضون إنجازهم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

     
لم تمنع الظروف السياسية غير المستقرة في الأراضي المحتلة ووجود الاحتلال، الطلبة الفلسطينيين في المدارس من الاهتمام بتعليمهم الأكاديمي ومحاولة تمثيل بلادهم في مسابقة "فيرست ليجو" العالمية لـ"الروبوت" عربيا وعالميا.
 
فقد بذلت خمس فرق بمتابعة خبراء ومختصين جهودا مضنية خلال الشهور الماضية، لتحقيق هذا الغرض وتسجيل إنجاز يقودها إلى تحقيق التفوق في المسابقة على المستوى العربي المقرر إقامتها في الأردن أواخر شهر أبريل/نيسان القادم، بعد أن حققت فلسطين المركز الأول في مسابقة العام الماضي.
 
وتقوم المسابقة المذكورة على إشراك طلبة المدارس في العالم من سن 9 إلى 16 عاما في فهم ومعالجة المشكلات الكونية. وتنقسم إلى أربع مراحل هي البحث العلمي والتصميم والبرمجة والعمل الجماعي والتحدي الذي هو خلاصة العمل وهو في هذه المسابقة رجل آلي يسعى لتحمل مهمات لا يحتملها الإنسان في معالجة آثار التغيرات المناخية.
 
ويقول ممثل المسابقة في الأراضي المحتلة مهند عمرية إن المسابقة التي انطلقت عام 1998 ثم انتشرت في الدول العربية ووصلت إلى فلسطين، أصبحت تعد من أكثر المسابقات العالمية أهمية وإثارة وانتشارا لأنها تجمع بين الإبداع العلمي والمرح والتسلية.

رجل آلي من تصميم طلبة المدارس الفلسطينية (الجزيرة نت)
وصول القطبين

كان الطلبة على موعد أمس الثلاثاء مع الجمهور لعرض منجزاتهم في جامعة بيرزيت بمدينة رام الله، وحاولت الفرق الخمس دراسة موضوع التغيرات المناخية والبحث عن فوائده بالنسبة للإنسان وتصميم وبرمجة نماذج من الرجل الآلي تخدم البشرية في الحد من الأضرار التي تسببها هذه التغيرات.
 
ويوضح محمد حنثاوي مدرب إحدى هذه الفرق، أن الطلبة تمكنوا من تصميم رجل آلي يقوم بمهمات متعددة، فهو يستطيع حمل كرة تحاكي كتلة من الغازات السامة التي تلوث البيئة وتوجد في أحد القطبين الشمالي أو الجنوبي، ثم يقوم بدفنها في مكان آخر.
 
ويشير إلى أن دور المدرب هنا هو توعية الطلبة حول طبيعة العجلات المطلوبة للرجل الآلي، ومكوناته والحركات التي ينبغي القيام بها ليتمكن من القيام بمهامه في ظروف القطبين، وبالتالي "خلق مهندس كالإنسان وليس إنسانا مهندسا".
 
من جهتها تقول إيمان جرار، وهي مشرفة على فرقة أخرى، إن الرجل الآلي الذي تمكن طلابها من تصميمه يحتوي على عدد من المحركات تتم برمجتها عن طريق الكمبيوتر بناء على المهمات المطلوبة منه.
 
ويؤكد الطلبة ومشرفوهم أنهم يبذلون جهودا مضاعفة لتحقيق ما يصبون إليه وهو حصد جائزة أفضل فريق عربي وعالمي يمكن أن يرفع علم فلسطين في المحافل العربية والدولية.
 
صبري صيدم: الطالب الفلسطيني بحاجة لمناخ يظهر إبداعاته (الجزيرة نت)
توفير المناخ

لم تكن المسابقة بعيدة عن المحافل السياسية، فقد حضرها مسؤولون ونواب بينهم صبري صيدم مستشار رئيس الوزراء لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي أكد على ضرورة إفساح المجال للطلبة لتنمية قدراتهم.
 
وأكد في حديثه للجزيرة نت أن الهمة والإرادة موجودة بقوة لدى الطالب الفلسطيني، لكنه يحتاج إلى "مناخ يستطيع من خلاله أن يعكس هذه الإبداعات، ويترجم فكره وقدرته على رسم مفهوم جديد للعلم والتكنولوجيا في حياته بما يساهم في التطور الفلسطيني الشامل".
 
وأوضح أن السياسة تحتل الكثير من طاقة ووقت المجتمع الفلسطيني وشبابه، داعيا الساسة والمشرّعين الفلسطينيين والقطاعين العام والخاص إلى الاهتمام بالإنسان الفلسطيني وتنمية إمكانياته.
 
وشدد على ضرورة الاهتمام بشكل خاص بالتعليم بمختلف مستوياته وتمكين الطلبة من امتلاك التكنولوجيا بأشكالها المختلفة بصفتها لغة العصر، واستغلال القدرات الكامنة لدى الجيل الصغير وتنميتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة