فرنسا وروسيا تعارضان مشروع القرار الأميركي الجديد   
الثلاثاء 1423/8/16 هـ - الموافق 22/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيان يقفان أمام متجر وإلى جانبهما لوحة كبيرة للرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

بليكس يقول في موسكو إنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى إجماع في مجلس الأمن حول قرار جديد بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

شيراك يحذر من عواقب الحرب على بغداد, ويؤكد أن علاقات بلاده مع واشنطن اليوم جيدة غير أنها لا تقوم على فكرة أن الولايات المتحدة دائما على حق
ــــــــــــــــــــ
طائرات أميركية وبريطانية تهاجم دفاعات جوية عراقية في منطقة حظر الطيران الشمالية
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان إن مشروع القرار الأميركي بشأن العراق بحاجة إلى الكثير من العمل قبل الاتفاق بشأنه. ومن ناحيتها وصفت روسيا المشروع بأنه لا يختلف كثيرا عن اقتراحات سابقة أثارت خلافات داخل المجلس.

شيراك يتحدث في مؤتمر صحفي سابق

وفي باريس دافع الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم عن تصور بلاده حول العراق, مؤكدا أن العلاقات مع الولايات المتحدة "جيدة غير أنها لا تقوم على فكرة أن الولايات المتحدة دائما على حق".

وخلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن في قصر الإليزيه, قال شيراك إنه سبق أن حذر من أن الحرب هي على الدوام أسوأ الحلول. وأكد أنه "ينبغي بذل كل ما هو ممكن لتحقيق هدف هو في وضعنا الخاص التحقق من نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق, لكن عبر التفكير في كل الاحتمالات قبل التفكير في الحرب في منطقة لا تحتاج إلى حرب إضافية".

وفي السياق ذاته نقلت وكالة إنترفاكس عن مصادر روسية مطلعة قولها إن المشروع الأميركي مخيب جدا للآمال، خصوصا بعدما أكد المسؤولون الأميركيون مرارا في الأيام الأخيرة استعدادهم للأخذ في الاعتبار مواقف الدول الأخرى وإيجاد تسوية مقبولة من الجميع.

وفي السياق ذاته قالت الصين إنها تجري محادثات مع الأطراف المعنية داخل مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الأميركي.

وأكد المتحدث باسم الخارجية للصحفيين أن بلاده متمسكة بموقفها الداعي إلى عودة المفتشين للعراق في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن الجانب الصيني سيدرس بعمق أي إجراء من شأنه مساعدة مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة في العراق, ومساعدة التحقيق وإزالة أسلحة الدمار الشامل والمساعدة في التوصل لتسوية سياسية للمسألة العراقية.

ويسقط المشروع الأميركي الجديد التفويض الصريح باستخدام القوة ضد العراق, ويلغي اقتراحا بأن يرافق مفتشون من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة.

لكنه يبقي على نوع من الغطاء القانوني لضرب العراق بتضمنه تحذيرا من عواقب خطيرة إذا أعاق العراق عمليات التفتيش, ويشير إلى الانتهاكات المادية لقرارات سابقة للأمم المتحدة.

بليكس يلتقي إيفانوف

بليكس أثناء دخوله مبنى الخارجية الروسية للقاء إيفانوف

وفي سياق متصل, أعلن رئيس المفتشين الدوليين في نزع السلاح هانز بليكس أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى إجماع بمجلس الأمن حول قرار جديد بشأن العراق, مشيرا إلى أن المفاوضات ستستمر لبضعة أيام إضافية.

وقال بليكس للصحفيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في موسكو إن "مهمتي كانت أن أقول للوزير إيفانوف ما هو مهم في قرار جديد. والمهم هو تحقيق إجماع في مجلس الأمن. لا أعتقد أننا توصلنا إلى ذلك بعد".

وكان بليكس قال لدى وصوله إلى موسكو في وقت سابق اليوم إن ملفات لجنة نزع أسلحة العراق لا تحتوي على أدلة قاطعة على امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، دون أن ينفي في الوقت نفسه أن تكون لدى لندن وواشنطن مثل تلك الأدلة. وأضاف أن العراق يمكنه تجنب الحرب إذا تعاون مع المفتشين.

غارات جديدة
في غضون ذلك قال الجيش الأميركي إن طائرات أميركية وبريطانية هاجمت دفاعات جوية عراقية في منطقة حظر الطيران الشمالية, بعد أن أطلقت القوات العراقية النار على طائرات تراقب المنطقة.

وقالت القيادة الأميركية الأوروبية في بيان إن "هجمات اليوم التي استخدمت فيها قذائف موجهة شنت على عناصر من نظام الدفاع الجوي العراقي المتكامل بعد أن أطلقت القوات العراقية النار على طائرات أميركية وبريطانية شمال شرقي الموصل".

ولم تحدد القيادة المسؤولة عن العمليات العسكرية شمال العراق الأهداف التي ضربت، لكنها قالت إن الطائرات غادرت المنطقة سالمة. وقال مسؤولون من وزارة الدفاع الأميركية إن الهجمات شنت بالقرب من الموصل ومازال يجري تقييم الأضرار.

وهذا هو أحدث هجوم في سلسلة من الهجمات التي زادت كثافتها على منطقتي حظر الطيران شمال العراق وجنوبه في الأشهر القليلة الماضية, مع تنامي التكهنات بأن الولايات المتحدة قد تشن عملية عسكرية ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة