لجنة دستور مصر تستكمل التصويت عليه   
الأحد 1435/1/29 هـ - الموافق 1/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري أقرت أمس أكثر من نصف المواد (الأوروبية)
تستكمل لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور في مصر اليوم التصويت على ما تبقى من مواد بعد أن أقرت أمس أكثر من نصف المواد وسط رفض تحالف دعم الشرعية للجنة نفسها، ووصفها بأنها غير شرعية، كما وصف الوثيقة بأنها سوداء تناهض ثورة 25 يناير.

ودعا التحالف في بيان إلى خطوات ثورية تحت شعار "وثيقة الانقلابيين باطلة.. سنعيد دستورنا" وذلك إحياء لذكرى مرور عام على تسليم الجمعية التأسيسية المنتخبة لإعداد دستور عام 2012 نسخة منه إلى الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتستأنف اللجنة التصويت، خاصة على تلك المواد المتعلقة بوضع القوات المسلحة، والذي سيكون إقرارها خطوة أولى في عملية الانتقال الديمقراطي التي تضمنتها خريطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس محمد مرسي.

وفي حال تبني المسودة، سيسلم النص النهائي بعدها للرئيس المؤقت عدلي منصور الذي سيكون أمامه شهر وفق ما يعرف بخارطة الطريق لإعلان تنظيم الاستفتاء الذي يمهد الطريق لانتخابات رئاسية وتشريعية في العام 2014.

وكانت اللجنة قد وافقت أمس على 138 مادة تعادل أكثر من نصف مواد الدستور الجديد المكون من 247 مادة.

مصدر التشريع
وتضمنت المواد التي جرت الموافقة عليها المادة التي تقول إن "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، وأيضا تلك التي تنص على حظر الأحزاب الدينية. وتقول "لا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي، أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني".

موسى: أي حزب يمكن أن تكون له هوية دينية ولكن عليه احترام القوانين (رويترز)

وقال رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى إن أي حزب يمكن أن تكون له هوية دينية، ولكن عليه احترام القوانين والدستور والدولة المدنية المصرية.

ولجأت اللجنة إلى إدخال عدد من النصوص الانتقالية لتجاوز المواد التي لم تحسم. واليوم ستكون المواد المتعلقة بالجيش في الدستور محط الانظار، خاصة المواد 204 و234. كما وافقت اللجنة السبت أيضا على الباب الخاص بالحقوق والحريات في الدستور الجديد.

انتقادات
وكانت جماعات حقوقية ونشطاء انتقدوا مسودة الدستور معتبرين أنها لا تحد من صلاحيات الجيش. واعترض هؤلاء بشكل خاص على المادة 204 التي تسمح بمحاكمة المدنيين المتهمين بشن "اعتداءات مباشرة" على القوات المسلحة أمام محاكم عسكرية.

لكن موسى أوضح أنه تمت إعادة صياغة هذه المادة التي كانت مدرجة في الدستور السابق، معتبرا أنها تحدد بوضوح الإطار الذي يمكن أن تحصل فيه هذه المحاكمات.

وثمة اعتراض أيضا على المادة 234 من الدستور التي تنص على تعيين وزير الدفاع بالاتفاق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

لكن المتحدث باسم لجنة الخمسين محمد سلماوي أوضح أن هذه المادة لن تطبق سوى لولايتين رئاسيتين، أي ثمانية أعوام.

وتعطي مسودة الدستور لموازنة الجيش حصانة من الرقابة المدنية، حيث حصرت مناقشتها على مجلس الدفاع المدني المكون من 14 شخصية، بينهم ثمانية عسكريين.

ويقول الأستاذ بجامعة القاهرة أحمد عبد ربه إن الفصل الخاص بالقوات المسلحة لا يعطي ضمانات لعدم عسكرة الدولة.

وتضم اللجنة الحالية ممثلين عن القوى المدنية والأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة مثل الأزهر والكنيسة والجيش والشرطة، وجميعهم تم تعيينهم لا انتخابهم كما تضم عضوين إسلاميين لا ينتميان لـ جماعة الإخوان المسلمين.

وبعد الموافقة على مسودة الدستور يتوجب على لجنة الخمسين إرسالها للرئيس عدلي منصور الذي سيطرحها في استفتاء عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة