ترميم أقدم مسجد بليفربول البريطانية   
السبت 1430/9/8 هـ - الموافق 29/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)

مبنى المجمع الإسلامي المهجور وأول مسجد في بريطانيا (الجزيرة نت)

في مدينة ليفربول البريطانية يتطلع ما لا يقل عن عشرين ألف مسلم من سكانها إلى إيجاد مورد مالي كفيل بترميم وإنقاذ رمز إسلامي نادر في مدينتهم.

هذا الإرث يتمثل في مسجد ومركز إسلامي يعود تاريخهما إلى العام 1889 للميلاد، أسسهما المواطن الإنجليزي وليام هنري، وهو محام بارز وشاعر اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى عبد الله غليام في القرن التاسع عشر بعد زيارته المغرب.

وتشكلت في مدينة ليفربول "جمعية عبد الله غليام" بهدف إنقاذ هذا الإرث الإسلامي التاريخي وإعادة ترميم المبنى الضخم المهجور وتحويله إلى متحف يجمع متعلقات عبد الله غليام ومقتنيات إسلامية تاريخية من بريطانيا.

وتسعى الجمعية كذلك إلى إعادة افتتاح المسجد إلى جانب مركز إسلامي يساعد أبناء الجالية المسلمة في المدينة الذين يضيق بهم المسجدان الوحيدان فيها.

وقبلت بلدية ليفربول تأجير المبنى لجمعية عبد الله غليام شريطة تحمل مبالغ ترميم المبنى التي تقدر بخمسة ملايين جنيه إسترليني (ثمانية ملايين دولار تقريبا) في الوقت الذي تعاني فيه الجمعية من قلة التبرعات وعدم الوفاء بوعود تلقتها من عدة جهات.

لوحة تشير الى أول مسجد في بريطانيا على بوابة المبنى (الجزيرة نت)
إسلام غليام
وتعود قصة إسلام عبد الله غليام الذي ولد في مدينة ليفربول البريطانية إلى ﻋﺎ 1856 خلال زيارته المغرب تعرف خلالها على الدين الإسلامي حيث أﺸﻬ إسلامه عام 1887 قبل أن يعود ﺇﻠﻰ ﻤﺴﻘ ﺃﺴﻪ بليفربول.

ومن هناك ﺑﺪﺃ في نشر الدعوة بتقديم المحاضرات وعقد الندوات عن الإسلام لسكان مدينته ﺬﻮﻯ الأصول الإنجليزية، مكونا بذلك النواة الأولى لمعهد ليفربول الإسلامي.

وتجمع حول الشيخ عبد الله مجموعة ﻤ المصلين من ذوي الأصول الإنجليزية، أصدرت ﻤﺠﻟﺔ "ﺍﻟﻬﻼ" ثم مجلة أخرى شهرية بعنوان "العالم الإسلامي"، من داخل ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ووزعت في أكثر من عشرين دولة.

وقد أنشأ عبد الله إلى جانب ذلك مدرسة داخلية للبنين ومدرسة نظامية للبنات، ومسرحا ومكتبة ومختبرا للعلوم، مما أكسبه مزيدا من النجاح، حتى دفعه توسع النشاطات هذا إلى ﺸﺭﺍﺀ المباني المجاورة.

وقد شهدت الدعوة الإسلامية ازدهارا على يد عبد ﺍﷲ غليام وجماعته، حتى إن سلطان تركيا خلال زيارته ليفربول منحه لقب ﺸﻴﺦ ﺍﻹﺴﻼ في ﺍﻟﺠﺯ ﺍﻟﺒﻴﻁﺎﻨﻴﺔ.

مهند يفخر بأول مسجد مؤسسوه من أصول إنجليزية (الجزيرة نت)
تراجع

وتراجع نشاط المجمع الإسلامي بعد رحيل غليام ﺇﻟﻰ ﺭﻜﻴﺎ عام 1908 ليتوقف بعد رحيل المسلمين ﺇﻠﻰ ﺃﻂﺮ مدينة لندن.

وبعد ﻫﺠﺭﺓ ﺍﻠﻤﺴﻠﻤﻴ مدينة ليفربول أخلت بلدية المدينة المباني الخاصة وظلت إلى وقت قريب تستخدمها مكاتب لتسجيل الزواج والمواليد والوفيات.

ولا تزال إحدى غرف البناية تحمل اسم "المسجد"، ورغم أن الموظفين يطلقون عليها ذلك الاسم فإنهم لم يكونوا يدركون أصله، حتى اكتشفوا أخيرا أن مخزن الملفات ذلك ما هو إلا أول مسجد في بريطانيا.

وقال مهند أحمد عضو لجنة عبد الله غليام للجزيرة نت إن المبنى بحاجة إلى مليون جنيه إسترليني (أكثر من 1.5 مليون دولار) لترميم أجزاء منه.

وقال إنهم يقومون الآن بترميم سقف المبنى، معربا عن أمله في إعادة فتح المسجد وتوسيعه وإعماره ليبقى ﺇرثا ﺇﺴﻼﻤيا ﻴﺭﺥ لتأسيس ﺃﻭﻝ ﻤﺴﺠ في بريطانيا، مؤسسوه ﻤ ﺃﺼﻭ ﺇﻨﺠﻠﻴﻴﺔ أنجلوسكسونية اعتنقوا ﺍﻹﺴﻼ وتبنوا تعاليمه ولم يكونوا مهاجرين من ﺒﻼ ﺃﺨﻯ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة