شهيدان وعباس يعزز قراراته وهنية يطالبه بحماية "الشرعية"   
الأربعاء 1428/6/4 هـ - الموافق 20/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)
محمود عباس سيحدد الإجراءات في مواجهة الوضع بغزة  (رويترز-أرشيف)
 
اغتالت قوات الاحتلال كلا من إبراهيم عابد وزياد ملايشة قائدي كتائب الشهيد أبو عمار التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية فجر اليوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن وحدات إسرائيلية خاصة قتلت عابد وملايشة في اشتباك دام أربع  ساعات  في قرية كفر دان غربي المدينة. وأشار نقلا عن شهود عيان إلى أن جنود الاحتلال أقدموا على تصفية الشهيدين عقب اعتقالهما مصابين بعد نفاد ذخيرتهما.

يأتي هذا التطور فيما ينتظر أن يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم خطابا أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله. وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن عباس سيوضح في خطابه ما جرى في قطاع غزة، كما سيحدد الإجراءات والخطوات التي ستتخذ وطبيعة القرارات التي ستطبق في مواجهة هذا الوضع.
 
وجدد أبو ردينة موقف الرئاسة وحركة فتح من رفض التفاوض أو الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما لم يسبقه "الانسحاب الكامل من كل المواقع وإعادة الشرعية إلى نصابها الطبيعي".
 
كما شدد على أن القيادة الفلسطينية لن تسمح لأحد بإجراء أي انفصال أو عزل لقطاع غزة عن الضفة الغربية.
 
لكن رغم هذا الموقف جدد عضو التشريعي والقيادي بحماس خليل الحية استعداد الحركة للشروع في حوار وطني يشمل جميع الملفات تحت أي مظلة، مبديا استهجانه لما سمّاها الأصوات الرافضة للحوار.
 
وأكد الحية ترحيب حماس بالدور العربي المتمثل في لجنة تقصي الحقائق المنبثقة من اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير.
 
الحكومة المقالة
إسماعيل هنية دعا إلى استئناف الحوار(رويترز-أرشيف)
ويأتي هذا التطور بعد أن عقدت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية ومشاركة وزراء حركة حماس في غزة أمس اجتماعها الأول بعد أحداث القطاع الأخيرة، وتشكيل الرئيس محمود عباس حكومة طوارئ في رام الله برئاسة سلام فياض.
 
ودعت حكومة هنية في بيان لها صدر عقب الاجتماع إلى ضرورة استئناف الحوار الفلسطيني الفلسطيني تحت المظلة العربية، مؤكدة احترامها للخطوة التي اتخذتها الجامعة العربية بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق في غزة. فيما أشارت إلى أنها تنظر ببالغ الخطورة للانفلات الأمني في الضفة الغربية.
 
كما دعت مؤسسة الرئاسة إلى تحمل المسؤولية لحماية "الشرعية الفلسطينية".
وأضافت في بيانها أنها تقف مطولا أمام تعليق الرئيس عباس بعض مواد القانون الأساسي, مطالبة بعدم السير قدما فيما سمته ضرب قيم الشرعية والديمقراطية والمساس بوحدة الأرض والشعب. كما طالبت حكومة هنية المقالة جميع الموظفين المدنيين والأمنيين بالعودة لمزاولة أعمالهم.
 
ويأتي هذا الاجتماع، في ظل تباين المواقف حول الشرعية والصلاحيات بين حكومة الطوارئ وحكومة الوحدة الوطنية المقالة التي اعتبرتها حماس حكومة تسيير أعمال.
 
تحركات عربية
سعود الفيصل دعا إلى العودة لاتفاق مكة (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق الجهود لاحتواء الأزمة، قالت مصادر مطلعة إن اتصالات مصرية سعودية بدأت مع حركتي فتح وحماس بهدف عقد حوار بينهما في القاهرة.
 
من جهته دعا وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الحركتين إلى العودة إلى اتفاق مكة الذي أبرم في فبراير/ شباط الماضي لتمهيد الطريق نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وشدد الفيصل -في تصريحات بمدريد عقب اجتماع الملك عبد الله بن عبد العزيز مع رئيس الوزراء الاسبانى خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو- على ضرورة عدم الفصل بين الأراضي الفلسطينية.
 
وأشار المسؤول السعودي إلى أن بلاده حذرت من قبل من أن التوافق بين الفلسطينيين سيبقى هشا ما لم يتم استئناف المساعدات الغربية إلى الشعب الفلسطيني.
 
وفي تطور متصل بالأوضاع في غزة، قررت مصر نقل ممثليتها الدبلوماسية وسفيرها لدى السلطة الفلسطينية من غزة إلى رام الله. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن متحدث باسم الخارجية أن الوزير أحمد أبو الغيط وقع الثلاثاء أمرا بنقل سفير القاهرة من غزة إلى رام الله.
 
قلق وحظر
وعلى خلفية الأوضاع في غزة، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه حيال الأزمة الإنسانية في القطاع مكررا دعمه للرئيس عباس.
 
من جانبها قالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب تعتزم فرض حظر اقتصادي كامل على القطاع يشمل حتى التحويلات الخاصة للأفراد من خلال شركة وسترن يونيون والمؤسسات المالية الأخرى. وأضافت أنه لن يسمح بوصول عائدات الضرائب الفلسطينية إلى غزة لتشغيل المؤسسات الحكومية هناك.
 
وذكرت تل أبيب أنها تسعى بذلك لحرمان حماس من الحصول على الأموال. وكان مراقبون اقتصاديون حذروا من مغبّة تردي الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين في القطاع إذا عُزل عن العالم.
 
بوش وأولمرت
بوش وأولمرت تعهدا بدعم عباس (رويترز-أرشيف)
وخلال اجتماعهما في واشنطن، تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس الثلاثاء بدعمهما للرئيس الفلسطيني وحكومته الجديدة.
 
وأوضح بوش أنه وأولمرت لديهما إستراتيجية مشتركة لمحاربة من سماهم المتطرفين في قطاع غزة.
 
من جانبه قال أولمرت إنه يريد دعم "المعتدلين" والتعاون مع عباس، مبديا استعداده لبدء مفاوضات معه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة