هل ستدرس حماس المحرقة؟   
الأربعاء 26/4/1432 هـ - الموافق 30/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)

إسرائيل تعتبر تدريس المحرقة خطوة على طريق السلام (الفرنسية-أرشيف)

تساءل جوليان كوسوف في مقاله في ديلي تلغرف عن إمكانية قيام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتدريس المحرقة اليهودية.

وقال كوسوف إن مقترح الأمم المتحدة بتدريس تلاميذ مدارس غزة تاريخ المحرقة المعروفة بهولوكوست، كجزء من منهج حقوق الإنسان، يثير نفس الشعور لدى اليهود.

وكما هو متوقع فقد قوبل المقترح بغضب في مدارس غزة حيث تقوم الأمم المتحدة بتدريس مائتي ألف تلميذ، مثيرا إدانة شديدة من قبل قادة حماس في غزة والمعلمين والهيئة المكلفة بمفاوضات السلام مع إسرائيل.

وقال الكاتب إنه إذا تم تنفيذ هذا الأمر فستكون أول مرة يتعلم فيها الأطفال الفلسطينيون عن معاناة اليهود.

لكن كثيرا من الفلسطينيين -وفق الكاتب- يعارضون الاعتراف بمعاناة اليهود خشية أن يقلل ذلك من الاعتراف بالمطالبات الخاصة بهم. وتتنوع الآراء من الرفض الصريح إلى الطعن في مدى فهم المحرقة.

وطالما قال المسؤولون الإسرائيليون إن الاعتراف الفلسطيني بمعاناة اليهود خطوة ضرورية نحو السلام. لكن بالنسبة لسكان غزة فإن هذا التعاطف يشكل صعوبة كبيرة. فمعظم أهل غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة يعيشون في فقر مدقع ويواجهون القيود الإسرائيلية في التجارة والسفر، ومئات المدنيين قتلوا بالحرب الإسرائيلية قبل سنتين والتي كان هدفها، وفق إسرائيل، وقف الهجمات الصاروخية.

واعتبر الكاتب خطوة الأمم المتحدة جريئة وأساسية وضرورة ملحة. وبالمثل فإن على إسرائيل وبعض مؤيديها أن يقوموا بعملية موازية.

وقال كوسوف إنه لا يوجد مبرر للشعور بالرضا الذاتي أو الصواب عندما يكون هناك 54% من الشباب الإسرائيليين الذين يعتقدون أن إنكار الحقوق المدنية للعرب أمر مقبول ومئات الحاخامات يدعون اليهود إلى عدم بيع أو تأجير أي أرض لغير اليهود كما أن مقتل أسرة يهودية بمستوطنة إيتمار بالضفة الغربية يُوظف بطريقة خاطئة لزيادة الخطاب الذي يرفض وصف كل العرب بأنهم همجيون.

وختم الكاتب بأن الحاجة لتحرير قلوب وعقول جيل الشباب من خطاب الكراهية وتجريد الآخر من إنسانيته هو المكان الذي يجب أن تبدأ منه عملية السلام الحقيقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة