اجتماع طارئ للبرلمان وحظر تجول في بغداد   
الجمعة 1429/3/22 هـ - الموافق 28/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)
مقاتلان من جيش المهدي يلوحان بعلامة النصر في البصرة (رويترز)
 
يعقد البرلمان العراقي جلسة طارئة بعد ظهر اليوم لمناقشة سبل إنهاء اشتباكات عنيفة بدأت في الجنوب وامتدت إلى بغداد بين قوات الأمن ومسلحين من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وفق ما أعلنه رئيس البرلمان محمود المشهداني.
 
ويأتي انعقاد الجلسة البرلمانية وسط تأزم الوضع الأمني، وفي اليوم الرابع للمواجهات الدامية التي أوقعت 130 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى منذ اندلاعها فجر الثلاثاء الماضي.
 
ودفعت هذه التطورات السلطات العراقية إلى فرض حظر تجول ليلي في بغداد على المشاة والمركبات لمدة ثلاثة أيام يبدأ مساء الخميس وينتهي صباح الأحد.
 
وفي محاولة لاحتواء الاشتباكات فرضت السلطات أيضا حظر تجول في بلدات أخرى وأغلق كثير من المتاجر في بغداد وكانت الشوارع خالية إلى حد كبير حيث آثر الناس البقاء في منازلهم.
 
وقد تواصلت المعارك بالأسلحة الثقيلة في أحياء في بغداد, وجنوبا في مدن الديوانية والحلة والكوت والبصرة حيث فجر أنبوب رئيسي للنفط، ونجا قائد شرطة كبير من محاولة اغتيال قتل فيها ثلاثة من أفراد حمايته وفق ما أعلنته مصادر أمنية.
 
اشتباكات بغداد
واعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده في قصف مستمر منذ أربعة أيام على المنطقة الخضراء في بغداد. كما قتل جندي آخر في انفجار عبوة شرقي العاصمة العراقية في عمل قتالي, دون أن يعرف بالضبط مكان الهجوم, وإن شهد هذا الجزء من العاصمة وتحديدا مدينة الصدر اشتباكات بين جيش المهدي والجيش الأميركي.
 
وفي بغداد أيضا قالت مصادر أمنية إن أتباع الصدر أضرموا النار في مقر حزب الدعوة الذي ينتمي له رئيس الوزراء نوري المالكي, كما خطف مسلحون المتحدث المدني باسم خطة أمن بغداد "فرض القانون" تحسين الشيخلي من منزله.
 
وقد تظاهر آلاف من أنصار مقتدى الصدر في بغداد والبصرة والعمارة وطالبوا بإقالة المالكي على خلفية تطورات الجنوب.
 
مهلة وحل
المالكي رفض محاورة "العصابات الإجرامية"  (رويترز)
غير أن المالكي تعهد بمواصلة القتال وعدم الحوار مع "عصابات إجرامية" ومنح المسلحين مهلة تنتهي اليوم لتسليم سلاحهم، وقال في لقاء وفد عشائري في البصرة إن "الدولة هي الحاكمة لا غيرها", ودعا دول الجوار إلى عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية.
 
وحث الائتلاف العراقي الموحد الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم العراقيين على دعم العملية في البصرة, وهي عملية قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنها "لحظة إيجابية جدا" في سيادة العراق.
 
ودعا التيار الصدري مساء أمس إلى حل سياسي وسلمي للأزمة, وتحدث عن اتصالات مع الحكومة في البصرة، لكن لم يصدر أي تعليق من الحكومة على هذا البيان.
 
وقال الشيخ حسن الزرقاني مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الشهيد الصدر إن جيش المهدي على استعداد تام لقبول "أي مبادرة تحفظ الدم العراقي", وحمل مسؤولية ما يحدث لمستشاري المالكي, الذي اتهمه بالتآمر على جيش المهدي بدل مكافأته على سياسة محاسبة المسيئين التي انتهجها. وأعلن جيش المهدي هدنة منذ سبعة أشهر, جددها قبل أيام.
 
من جانبه قال حازم الأعرجي القيادي في التيار الصدري للجزيرة إن على المالكي ترك البصرة والعودة إلى بغداد, ليترك الساحة للسياسيين لإنهاء الأزمة. 
 
ونفى سعد جواد قنديل مستشار نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي في حديث مع الجزيرة وجود أجندة سياسية لإلغاء التيار الصدري وراء "عملية أمنية بحتة" جاءت بدعوة من مواطنين استنجدوا بقوات الأمن من "عصابات إجرامية", جيش المهدي بريء منها -حسب قوله- لأنه دعا بوضوح إلى عدم استعمال العنف.
 
ويقول مسؤولون في التيار الصدري إن العملية الأمنية هي لمنعهم من حملة انتخابية قوية استعدادا لانتخابات مجالس المحافظات الخريف القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة