تزايد الإسرائيليين المؤيدين لتبادل الأسرى مع حماس وحزب الله   
الاثنين 1429/7/4 هـ - الموافق 7/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

أعداد متزايدة من الإسرائيليين تؤيد إطلاق أسرى فلسطينيين مقابل شاليط (الفرنسية-أرشيف) 

وديع عواودة-حيفا

كشف استطلاع جديد أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين تؤيد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين حتى من أولئك الذين نفذوا عمليات أدت إلى مقتل أو جرح إسرائيليين مقابل عودة الجندي الأسير جلعاد شاليط.

وبخلاف ما أظهرته استطلاعات سابقة، يظهر استطلاع "الحرب والسلام" الذي أجرته جامعة تل أبيب وأعلنت نتائجه اليوم في بيان أن 70% من الإسرائيليين يؤيدون إتمام صفقة التبادل هذه مقابل 51% منهم في ديسمبر/كانون الأول 2007.

وفيما يتعلق بالتبادل مع حزب الله أيد 60% من المستطلعة آراؤهم صفقة التبادل التي تضم الإفراج عن الجنديين الأسيرين مقابل إطلاق عدد من الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين.

ويفيد الاستطلاع وهو بحث شهري يجريه البروفيسور إفرايم ياعر والبروفيسور تمار هارمن أن أغلبية متزايدة من الإسرائيليين توافق على إطلاق سمير القنطار وكافة الأسرى اللبنانيين لقاء الجنديين الأسيرين رغم التقديرات الرائجة بأنهما ليسا على قيد الحياة.

ويعكس هذا الاستطلاع تحولا في الرأي العام الإسرائيلي حيال هذه القضية، حيث دلل استطلاع شهر مايو/أيار الماضي على أن 33% فقط من الإسرائيليين أيدوا ذلك مقابل معارضة 46%.

"
يرى أكثر من 50% من الإسرائيليين في الاستطلاع أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت تأثر بمعايير سياسية حزبية وشخصية حينما أقر التهدئة وصفقة التبادل مع حزب الله
"
لصالح حماس
وفي موضوع اتفاق التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية فإن الرأي العام الإسرائيلي منقسم على نفسه، حيث يرى 45% من المستطلعين أن الاتفاق جيد لإسرائيل فيما يعتبر 48% منهم عكس ذلك.

ويرى 79% من الإسرائيليين أن التهدئة جيدة بالنسبة لحركة حماس، بينما يعتقد 64% منهم أن الأخيرة لن تحترم الاتفاق حتى لو احترمته إسرائيل، بينما رأى 8% فقط أن إسرائيل ستخرقه حتى لو احترمته حماس.

ويؤكد 51% من الإسرائيليين في الاستطلاع أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت تأثر بمعايير سياسية حزبية وشخصية حينما أقر التهدئة وصفقة التبادل مع حزب الله، وليس بدوافع وطنية أمنية، وذلك مقابل 30% يرون العكس و12% يرون الاعتبارين معا.

ولا تختلف حالة وزير الدفاع إيهود براك عن أولمرت من هذه الناحية، حيث يقول 45% من الإسرائيليين إنه هو الآخر تحرك في القضيتين المذكورتين بدوافع شخصية وسياسية داخلية مقابل 35% نسبوا له اعتبارات وطنية.

ويشير معدا الاستطلاع إلى أن المستطلعين الذين يعرفون أنفسهم كأتباع لحزبي العمل وميرتس ينسبون اعتبارات وطنية لصناع القرار في قضية التهدئة وتبادل الأسرى بعكس أنصار حزب الليكود وسائر أحزاب اليمين الذين يعتقدون أن قادة الحكومة مدفوعون بدوافع شخصية وحزبية.

وانقسم أتباع حزب كاديما الحاكم على أنفسهم حيال قضية دوافع واعتبارات صناع القرار في القضيتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة