صالح يعدل عن قراره ويقبل الترشح لرئاسة اليمن   
الأحد 1427/5/29 هـ - الموافق 25/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)
صالح في مواجهة نحو مليون شخص من المؤيدين له (رويترز)
 
عدل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح  اليوم عن قراره بعدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة في سبتمبر المقبل، بينما اعتبرت المعارضة العملية برمتها مسرحية وتهريجا.

وقال صالح في حفل جماهيري كبير حضره أكثر من مليون من مناصريه فى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء حسب محايدين و3.5 ملايين بتقدير الرئيس صالح "استجابتة لإرادة الجماهير التي جاءت مدفوعة بإرادتها أعلن تراجعي عن قرار عدم الترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة".
 
وأضاف أمام الحشود "أثق بوقوفكم إلى جانبي مثلما وقفتم في السابق وكنتم عونا وسندا وسأكون جنديا معكم".
 
وشدد صالح على أن "المستقبل ليس مفروشا بالورود على الإطلاق ولكنه يحتاج إلى تضافر جميع أبناء الشعب اليمني بجميع توجهاتهم".
 
وكان صالح قد وضع حزبه الحاكم المؤتمر الشعبي العام أمام شروط قاسية للتراجع عن قراره أهمها القضاء على لوبي الفساد لبناء دولة مؤسساتية حديثة وذلك حسب تصريحات قياديين بارزين في الحزب الحاكم.
 
متظاهرون جابوا عدة مدن تمسكا بصالح (رويترز)
موقف المعارضة
أما المعارضة اليمنية فقد شككت بالعملية من بدايتها ومنذ أعلن صالح في يوليو/ تموز الماضي نيته بعدم الترشح مجددا للرئاسة.
 
وقال محمد المقالح من الحزب الاشتراكي -وهو الحزب الذي قاد حرب الانفصال عن الوحدة اليمنية في مواجهة الرئيس صالح- "كنا نعرف أن الرئيس سيصل إلى هذه النتيجة"، ووصف صالح بالمهرج.
 
وهذه الموقف هو نفسه الذي تبنته أحزاب اللقاء المشترك الذي يضم بالإضافة للاشتراكي اتحاد القوى الشعبية والوحدوي الناصري وحزب الإصلاح الإسلامي.
 
وشذ عن القاعدة مجلس المعارضة وهو تجمع لأحزاب وطنية وقومية وقبلية، حيث طالب المجلس الرئيس بالعدول عن قراره.
 
وكان صالح كرر لدى افتتاح أعمال "المؤتمر الشعبي العام" الاستثنائي "أنا أريد أن أسلمها (السلطة) سلميا، دعونا نتبادل السلطة وبطرق ديمقراطية وحرية مطلقة".
 
وشهدت الأيام الثلاثة الماضية حالة من الإرباك بأوساط الحزب الحاكم الذي مدد جلساته لثلاثة أيام لإقناع الرئيس بالقبول للترشح لفترته الرئاسية الأخيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة