عائلة إمام معتقل بأوزبكستان تتهم السلطات بقتله   
الجمعة 1426/9/5 هـ - الموافق 7/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)
المنظمات الحقوقية تنتقد اعتقال ومحاكمة متهمين بأوزبكستان (الفرنسية-أرشيف)
لقي عالم دين مسلم مصرعه أثناء اعتقاله في سجن بالعاصمة الأوزبكية طشقند حيث كان يقضي عقوبة الحبس، واتهم أقرباؤه مسؤولين بالسجن بإعطائه سلسلة من الحقن الغامضة تسببت في وفاته.

وفي حديث للصحفيين قال والد الإمام شوكات مادوماروف (27 عاما) "من المؤكد وأنا واثق أنه حقن بشكل متعمد بالإيدز" مضيفا أن ولده أحضر إلى المحكمة على نقالة وكان مقيدا بكرسيه خلال المحاكمة حتى لا ينهار.

وتابع أنه أحضر إلى المنزل في كفن وأجبرته السلطات على توقيع أوراق يتعهد من خلالها بعدم فتح الكفن.

وأظهرت شهادة الوفاة إصابة الإمام بعدوى الإيدز والأنيميا، ولكن والده قال إن تقريرا صحيا منفصلا صدر قبل وفاة ولده يشير إلى أنه يعاني من التهاب الكبد.

وأكدت عائلة مادوماروف أنه كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله يوم 16 فبراير/ شباط، وأنه أخبر المحكمة بتلقيه حقنا بينما هو بالسجن دون أن تتضح طبيعة هذه الحقن.

وأوضح أقرباء الإمام الأوزبكي أنه توفي بالسجن يوم 14 سبتمبر/أيلول، وبعد ثلاثة أيام من قرار المحكمة بسجنه سبع سنوات بتهمة التطرف وممارسة نشاطات غير شرعية.

وقال الناشط بحقوق الإنسان سورات إكراموف إنه يعتقد أن ممارسات حقن السجناء بالأمراض منتشرة بالسجون.

وأضاف "أقرباء المعتقلين بدوافع دينية أخبروني عددا من المرات بأن حقن الإيدز تعطى للسجناء في حين يحقن الكثير من النزلاء بالسل" مضيفا أن السلطات تحاول جاهدة للتغطية على هذه الممارسات التي تحدث بشكل كبير.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن هناك ستة آلاف معتقل سياسي وديني في البلاد، مؤكدة أن لديها وثائق لعشرات الوفيات بسبب التعذيب بالسجون خلال الأربع سنوات الماضية.

وسبق أن اعترف المسؤولون بتلك الدولة الواقعة في آسيا الوسطى بوقوع حالات التعذيب بالسجن، ولكنهم أكدوا أنهم يعملون على إنهاء مثل هذه الممارسات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة