مهندسون يونانيون يعيدون رسم ساحة الشهداء ببيروت   
الاثنين 1426/4/8 هـ - الموافق 16/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

ساحة الشهداء ببيروت تحولت إلى رمز سياسي منذ ثلاثة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

تعود ساحة الشهداء أحد أشهر معالم العاصمة اللبنانية والتي دمرتها الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، من جديد لترتدي حلة جديدة عصرية، على أيدي مهندسين يونانيين.
 
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها مهندسون يونانيون بعرض تغيير معلم تاريخي خارج اليونان.
 
وجاء فوز المجموعة اليونانية بهذه المناقصة بعد تنافس على مستوى دولي بين 250 مجموعة هندسية من 46 دولة.
 
وقد تحولت ساحة الشهداء التي تمتد على 60 ألف متر مربع  إلى رمز سياسي بعدما أصبحت منذ منتصف فبراير/شباط فضاء للمظاهرات إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وترتكز الخطة اليونانية لإصلاح الساحة على فكرة مسيرة عبور على شكل صدع على سطح المدينة، ثم يستمر المخطط ليتحول من مكان تصدع وتشتت إلى مكان توحد والتقاء.

رحلة رمزية
تحتوي هذه الرحلة الرمزية على مراحل عدة تمتد من العتبة التي تسيطر عليها الحياة اليومية بما فيها من معاناة ونبض شارع، إلى مرحلة الفراغ التذكاري ويرمز إلى مكان الاستراحة والتفكير في المرحلة القادمة وكذلك الاحتجاج، لتصل إلى مرحلة التاريخ المشترك التي تنتهي إلى بوابة العبور القريبة من البحر، وترمز للتوق والانعتاق.
 
ويبدو أن الفكرة المقترحة والتي تتضمن أيضا أماكن للترفيه والتسلية قد استغرقت الكثير من الوقت والدراسة للمكان والتاريخ المشترك.
 
وحازت الفكرة إجماع اللجنة السباعية التي اجتمعت تحت مسؤولية الجمعية الدولية للهندسة وقد أعطيت الجائزة الثانية في المسابقة لمصممين لبنانيين، بينما أعطيت الجائزة الثالثة لمجموعة بريطانية.
 
وكانت المجموعة اليونانية الفائزة بالجائزة الأولى اشتركت في 29 مسابقة دولية لتخطيط الأماكن العامة، فازت في البعض منها، كما فازت بالجائزة الثانية لتخطيط ساحة عامة شهيرة في العاصمة اليونانية أثينا.



_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة