وزارة العدل الأميركية تبرر برنامج بوش للتنصت   
الجمعة 1426/12/21 هـ - الموافق 20/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)

بوش دافع عن برنامجه السري بدعوى الحفاظ على حياة الأميركيين (رويترز-أرشيف)

رفعت وزارة العدل الأميركية وثيقة من 42 صفحة إلى الكونغرس دعمت فيها التبريرات القانونية لبرنامج الرئيس جورج بوش المثير للجدل للتنصت على مواطنين أميركيين دون إذن قضائي.
 
جاء ذلك قبيل عقد مجلس الشيوخ جلسات للاستماع في القضية الشهر المقبل.
 
ودعمت الوزارة تبرير بوش لبرنامجه وقالت إن الرئيس يتمتع بصلاحيات قانونية لإصدار أمر بالمراقبة دون إذن من المحكمة بموجب الصلاحيات المخولة له في وقت الحرب مثل النزاع الحالي ضد تنظيم القاعدة وحلفائه.
 
وأشارت في تحليلها إلى أنه في 14 سبتمبر/ أيلول 2001 أي بعد ثلاثة أيام من الهجمات على نيويورك وواشنطن, أذن الكونغرس للرئيس باستخدام القوة اللازمة ضد "أعداء البلاد".
 
وقالت الوزارة في تكرار لتبرير استخدمته في السابق لتهدئة مخاوف حول الحق في المحافظة على الخصوصية, إن صلاحيات الرئيس واسعة وتشمل التنصت على المكالمات الدولية والرسائل الإلكترونية التي يتلقاها "الأعداء" أو يرسلونها من الولايات المتحدة.
 
وأوضحت وثيقة وزارة العدل أن تلك السلطات التي يمنحها الكونغرس للرئيس تلغي قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية للعام 1978 الذي ينص على وجوب الحصول على تصاريح قبل القيام بعمليات تنصت داخلية.
 
وجاء في الوثيقة أن الولايات المتحدة لا تزال تحت "تهديد إرهابي" ودللت على ذلك بالرسالة التي وجهها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
ولم تتطرق الوثيقة للرسالة الصوتية التي وجهها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أمس.
 
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت الشهر الماضي أن برنامج التنصت على الاتصالات الداخلية الذي أمر به بوش عام 2002 طال آلاف المواطنين الأميركيين ما أثار غضبا حتى في صفوف الغالبية الجمهورية في الكونغرس.
 
استماع الكونغرس
ويعتزم وزير العدل الأميركي ألبيرتو غونزاليس تقديم التبرير القانوني لعملية التنصت السرية أيضا خلال جلسات يتوقع أن يعقدها مجلس الشيوخ الشهر المقبل.
 
وقد تعهد رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور أرلين سبكتر، بإجراء تحقيق شامل في برنامج التنصت السري لبوش. وقال في مقابلة مع برنامج "هذا الأسبوع" في محطة (ABC) الأميركية قبل خمسة أيام إن مجلس الشيوخ لن يعطي الرئيس بوش "صكا على بياض" في هذه المسألة.
 
وأوضح أن بوش من الناحية النظرية يمكن أن يواجه تهما من خلال مساءلته، في حال اكتشاف أنه خرق القانون بإجازة البرنامج الذي تتنصت الحكومة بموجبه على هواتف المواطنين الأميركيين وبريدهم الإلكتروني.
 
وقد وضعت اللجنة جدولا بجلسات استماع علنية خاصة بالموضوع تبدأ أوائل فبراير/ شباط القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة