فلسطينيون بقدرات ذهنية خارقة   
الثلاثاء 1430/7/22 هـ - الموافق 14/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)
سامي الشعراوي استطاع في زمن قياسي حفظ دول العالم وعواصمها (الجزيرة نت) 

عوض الرجوب-الخليل
 
تتفاوت مقدرة الحفظ بين البشر من شخص إلى آخر، والغالبية منهم تحتاج إلى جهد ووقت للحفظ أو المراجعة، وقد يحتاج كثر آخرون إلى آلات حاسبة أو بعض الوقت لإنجاز العمليات الحسابية.
 
وقليل هم من لديهم قدرة فائقة على ذلك، ومن بينهم الطفل سامي الشعراوي الذي استطاع في زمن قياسي حفظ أسماء دول العالم وعواصمها، وعبد العزيز أبو زنيد الذي يستطيع تحديد يوم أي تاريخ يسمعه، وبإمكان أحمد العمايره حفظ أي رقم بعد نظرة خاطفة إليه.
 
في اختبار بسيط تمكن سامي -الذي لم يتجاوز الخامسة- من أن يجيب عن أسئلة مراسل الجزيرة نت حول عواصم عدد من الدول، لكنه كان أسرع في الإجابة عندما سأله والده مهندس الكومبيوتر سليم الشعراوي عن تلك الدول.
 
يقول الطفل إنه تمكن من حفظ أسماء الدول والعواصم خلال شهر واحد، رغم صعوبة نطلق بعضها وغرابتها. وعند سؤاله عن عاصمة إسرائيل أجاب بأنه لا يعترف بإسرائيل وأن القدس عاصمة فلسطين.
 
عبد العزيز أبو زنيد يستطيع خلال ثانية تحديد اليوم الذي يوافق أي تاريخ يذكر له (الجزيرة نت)
عبد العزيز أبو زنيد في العقد السادس من العمر، ويلقب بين جيرانه ومعارفه بالوزير، ويتمتع بمقدرة عالية على حفظ التواريخ وتحديد أيامها ومن ذلك المناسبات الاجتماعية كالمواليد والأعراس والوفيات.
 
كما يحفظ أبو زنيد (56 عاما) تواريخ أيام مواليد المشاهير والزعماء والأقارب والجيران، ويستطيع خلال ثانية تحديد اليوم الذي يوافق أي تاريخ يذكر له، مشيرا إلى أنه بدأ يشعر بموهبته في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي.
 
يثق بإجابته
ويقول "الوزير" إنه تعلّم حتى الصف الثامن الأساسي، مشيرا إلى أن قدرته على حفظ التواريخ والأيام موهبة من الله عز وجل، ولا يستخدم أيا من الأدوات المساعدة ويثق بإجابته تماما وتكون صحيحة دائما.
 
محمد أحمد إسماعيل العمايره (66 عاما) شخص ثالث، يتمتع بمقدرة من نوع آخر، فهو يستطيع حفظ أية أرقام يشاهدها ولو للحظة خاطفة مهما كانت طويلة، ويستطيع حفظ أرقام السيارات والهواتف بسرعة فائقة.
 
ويقول إنه درس حتى الصف السادس الأساسي، وبدأ يتفاعل بشكل كبير مع موهبته قبل نحو عشر سنوات، مشيرا إلى أنه يتذكر أرقام أقدم السيارات في قريته رغم اندثارها.
 
يتمتع العمايره بهذه الموهبة رغم قدراته البسيطة وإمكانياته الضعيفة وضنك المعيشة والبيت المتهالك. وهو يُعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد، بينهم ابنته الجامعية التي تفوقت في الدراسة الثانوية على مدرستها، كما يحرص على قراءة صحيفة القدس اليومية بغرض معرفة الوفيات والأخبار الطريفة.
 
محمد العمايره  يتذكر الأرقام مهما كان طولها (الجزيرة نت)
تعزيز المواهب

ويفسر المختص في علم النفس بوزارة التربية والتعليم يوسف أبو راس القدرة الفائقة على الحفظ بوجود موهبة لدى هؤلاء الأشخاص "يتم تعزيزها وتحفيزها وبالتالي تحولها إلى شيء خارق للعادة وغير مألوف".
 
وأكد إمكانية تنمية القدرات من خلال الممارسة والمتابعة حيث توضع فهرسة عقلية للبيانات التي يستقبلها الإنسان، ويصنفها في خارطته الذهنية ويحفظها بطريقة معينة، مبينا أن قدرة الإنسان على الحفظ تلتقط الصورة ثم الصوت ثم الحرف ثم الرقم على التوالي.
 
وقال أبو راس إن أحمد على سبيل المثال تعوّد على حفظ أرقام السيارات، وعزز هذه القدرة فأصبح تلقائيا يحفظها ومنح نفسه الثقة في هذه القدرة، فأصبح يتميز بها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة