خلاف بين الانتقالي وواشنطن بشأن رئيس العراق   
الأحد 1425/4/11 هـ - الموافق 30/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اختيار الرئيس المقبل للعراق سيتم بالتوافق وليس بالتصويت (الفرنسية)

أبلغ حميد الكفائي المتحدث باسم مجلس الحكم الانتقالي مراسل الجزيرة في بغداد أن اختيار رئيس للجمهورية في العراق سيحسم غدا الاثنين وأنه سيتم بمبدأ التوافق وليس بالتصويت.

جاء ذلك عقب مشاورات أجراها أعضاء مجلس الحكم مع مبعوث الأمم المتحدة للعراق الأخضر الإبراهيمي والحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.

وأكد عضو المجلس محمود عثمان أن سلطة الاحتلال ترى أن موضوع الرئيس يحتاج إلى المزيد من المشاورات. وأضاف عثمان أن واشنطن والأمم المتحدة تضغطان باتجاه اختيار عدنان الباجه جي بينما يريد أعضاء المجلس أن يتولى منصب الرئيس الشيخ غازي عجيل الياور.

الأمم المتحدة لم تصادق بعد على تعيين إياد علاوي رئيسا للوزراء (أرشيف- الفرنسية)
وفيما يتعلق بموضوع نائبي الرئيس, قال محمود عثمان إنه تأجل أيضا إلى غد بسبب وجود مرشحين اثنين من الشيعة لهذا المنصب هما رئيس حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

وقالت الأنباء إن وزير الخارجية الحالي هوشيار زيباري مرشح لشغل منصب وزير الدفاع ليحل محله بالخارجية برهم صالح. أما المدير التنفيذي السابق لوزارة النفط ونائبها الحالي ثامر غضبان فهو مرشح بقوة لشغل منصب وزير النفط بدلا من إبراهيم بحر العلوم نجل عضو مجلس الحكم محمد بحر العلوم.

وتهدف الاجتماعات المتواصلة لوضع اللمسات النهائية على الحكومة الانتقالية التي ستتسلم السلطة بعد أن اختار المجلس الجمعة الماضي إياد علاوي لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي لكن الأمم المتحدة لم تصادق بعد على تعيينه.

وقد تباينت آراء العراقيين حول من اختيروا أو سيختارون لمناصب في الحكومة المؤقتة في العراق، كما تباينت آراؤهم حول آلية الاختيار. فبينما طالب البعض بانتخابات عامة، دعا آخرون من سيتم تعيينهم إلى الإسراع في حل مشاكل العراقيين الأمنية والاقتصادية والسياسية.

وقد أعلن إياد علاوي في تصريحات صحفية أنه يرغب في إعادة تشكيل ثلاث أو أربع فرق في الجيش العراقي وقوة انتشار سريع ووحدة لمكافحة الإرهاب.

وقال علاوي إنه يجب أن يكون للعراق حضور في آلية قيادة القوات المتعددة الجنسيات بالعراق وأضاف "نحن في حاجة إلى شراكة مع الولايات المتحدة وأوروبا لضمان السلم والاستقرار والتقدم في المنطقة بكاملها".

سيرغي لافروف
مجلس الأمن
وفي سياق متصل أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول محادثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ركزت على استصدار قرار من مجلس الأمن بشأن نقل السلطة للعراقيين.

وكانت روسيا وفرنسا قد أبدتا تحفظات على مشروع القرار الأميركي البريطاني المقدم إلى المجلس وطالبت بتعديلات عليه تركز على تحديد مدة لانتهاء مهمة قوات الاحتلال في العراق وطبيعة السلطة الممنوحة للعراقيين.

ويستعد مجلس الأمن الدولي لاستئناف المناقشات بشأن مشروع القرار الذي يمدد مهمة الاحتلال في العراق عاما آخر قابلا للتجديد ويعطيه حرية التصرف في الأشهر المقبلة لضمان الأمن.

من جانبها استبعدت إيران أي تعاون مع الولايات المتحدة في العراق ودعت إلى تشكيل حكومة عراقية كاملة السيادة.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي تأكيد ما إذا كانت طهران ستعترف بالحكومة المؤقتة الجديدة. وأوضح مجددا أن مشروع القرار الأميركي البريطاني يتضمن العديد من نقاط الالتباس مشيرا إلى ضرورة أن ينص أي قرار على إنهاء الاحتلال في أسرع وقت.

أحمد الجلبي
المؤتمر الوطني
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الرمادي غرب بغداد أن الشرطة العراقية داهمت مقر حزب المؤتمر الوطني العراقي في المدينة صباح اليوم، وأمهلت مدير المكتب حميد فرحان هايس ست ساعات لإخلاء المقر وإلا سيتم إخراجه بالقوة.

وأكد حيدر الموسوي المسؤول بالحزب أن أمر الإخلاء صادر من وزارة الداخلية العراقية مشيرا إلى أن المؤتمر الوطني يسعى للتوصل لتسوية سلمية قانونية للأزمة.

وأضاف المراسل أن مدير المكتب قد هدد باستدعاء الجناح العسكري لحزب المؤتمر الوطني إذا تطلب الأمر ذلك. وذكر مسؤولون بالمكتب أن القوة كان يقودها عنصر سابق في حزب البعث العراقي واعتبروا أن ذلك يؤكد جدية تحذيرات المؤتمر من عودة عناصر البعث.

وكانت قوات من الشرطة العراقية تساندها قوات أميركية قد دهمت في الأسبوع الماضي منزل الجلبي ومكتبه وصادرت وثائق وأجهزة كمبيوتر وأسلحة الحراس الفردية دون أن تعتقل أحدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة