بدء التصويت في استفتاء الإصلاحات الدستورية بتونس   
الأحد 1423/3/15 هـ - الموافق 26/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تونسية تحمل صورة الرئيس زين العابدين بن علي
لحث المواطنين على التصويت لصالحه في الاستفتاء

فتحت مراكز الاقتراع في تونس أبوابها صباح اليوم أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم على مشروع الإصلاح الدستوري الذي يسمح للرئيس زين العابدين بن علي بالحصول على ولاية رئاسية رابعة. ويدلي الناخبون البالغ عددهم حوالي 3.6 ملايين نسمة بأصواتهم من خلال 15 ألف مركز اقتراع بالمصالح الحكومية والوزارات تم تجهيزها وزودت بالقوائم الانتخابية والمعدات اللازمة لعملية الاقتراع.

وسيكون على الناخب أن يقول نعم أو لا للإجابة عن سؤال "هل توافق على التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان في 2 أبريل/نيسان ونشرت في الجريدة الرسمية؟". وسيكون التصويت باختيار بطاقة من اثنتين بطاقة بيضاء للإجابة بنعم وأخرى سوداء للإجابة بلا.

ويرجح على نطاق واسع أن يؤيد الاستفتاء أغلبية المقترعين، حيث يتوقع صدور النتائج الأولية للاستفتاء مساء اليوم بعد إغلاق مراكز الاقتراع الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش) على أن تظهر النتائج الرسمية غدا الاثنين.

وكانت السلطات التونسية وافقت على حضور مراقبين دوليين ومحليين ينتمون للأحزاب السياسية التي عبرت عن رغبتها في ذلك. وأعلن الرئيس زين العابدين بن علي أن تونس مفتوحة لكل مراقب لديه الرغبة في متابعة هذا الحدث. كما قررت السلطات التونسية أن تكون عملية فرز الأصوات مفتوحة أمام الناخبين وبحضور المراقبين المنتمين إلى الأحزاب السياسية.

وتحظى الإصلاحات الدستورية بتأييد خمسة أحزاب تونسية فى مقدمتها التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم – الذي يسيطر على 148 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 182- وحركة الديمقراطيين والاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطي الوحدوي والحزب الاجتماعي التحرري, بينما عارض عملية الإصلاح الدستوري حزبان هما حركة التجديد والمنتدى الديمقراطي التقدمي بزعامة مصطفى بن جعفر.

زين العابدين بن علي
ويعد هذا أول استفتاء وطني منذ استقلال تونس عن فرنسا عام 1956 وذلك على تعديل نحو نصف مواد الدستور الذي يتألف من 78 مادة. وتلغي المادتان 39 و40 في الدستور الجديد الحد الأقصى لفترات الرئاسة مع رفع الحد الأقصى لسن المرشح للرئاسة من 70 إلى 75 سنة. كما تتضمن مادة أخرى تمنح الرؤساء السابقين حصانة قضائية مدى الحياة.

ويقول معارضون ودعاة لحقوق الإنسان في تونس إن التعديلات "مفصلة" خصيصا بحيث تضمن بقاء بن علي في السلطة مدة عشر سنوات قادمة على الأقل. وتمكن التعديلات المقترحة الرئيس التونسي الذي أمضى حوالي 15 عاما في السلطة حتى الآن من السعي لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية عام 2004 ثم التجديد له في عام 2009 ليستمر في السلطة حتى عام 2014.

وضمن التعديلات إنشاء مجلس ثان للبرلمان وهو مجلس المستشارين، إضافة إلى المجلس الحالي وهو مجلس النواب. كما سيتضمن الدستور بتعديلاته الجديدة مزيدا من الضمانات لاحترام حقوق الإنسان. وستمكن التعديلات الجديدة ثلث مجلس النواب فقط طلب سحب الثقة من الحكومة وسيكون بمقدور 51% فقط من أعضاء المجلس إسقاط الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة