لقاء للسلام بين رئيسي أوغندا ورواندا في لندن   
الأحد 18/8/1422 هـ - الموافق 4/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يوري موسيفيني (يمين) وبول كغامي
يعقد الرئيسان الأوغندي يوري موسيفيني والرواندي بول كغامي اجتماعا في العاصمة البريطانية الثلاثاء، في محاولة لحل النزاعات المريرة بينهما والتي حولت الزعيمين الأفريقيين من رفقاء سلاح في بداية الثمانينيات إلى عدوين في نهاية التسعينيات.

ويأتي الاجتماع الذي أعدت له الحكومة البريطانية في ذروة توتر العلاقات بين أوغندا ورواندا اللتين تأويان وتدعمان مجموعات مقاتلين من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.

وبحسب المؤرخ الفرنسي جيرارد برونيار فإن بول كغامي وعددا من اللاجئين الروانديين في أوغندا في مطلع الثمانينيات كانوا يدعمون يوري موسيفيني في محاولته لقلب النظام في كمبالا، وكان الاثنان يقتسمان نفس التوجهات القومية اليسارية.

وعندما استولى موسيفيني على السلطة في أوغندا عام 1989 كان ما نسبته 25% من قواته المسلحة هم من الروانديين وعين كغامي رئيسا للاستخبارات العسكرية في الجيش الأوغندي. وبالمقابل قدم موسيفيني دعما عسكريا وسياسيا للمعارضة المسلحة التي قادها كغامي منذ عام 1990 ضد نظام الرئيس الرواندي آنذاك جوفينال هابياريمانا واستولى فيها على السلطة في كيغالي بعد أربعة أعوام.

وفي عام 1996 دعمت أوغندا الهجوم المسلح الذي شنته رواندا على الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث معسكرات اللاجئين الروانديين من عرقية الهوتو، وتحول الهجوم بعد عامين من ذلك التاريخ إلى هجوم شامل على كينشاسا، مما أدى إلى سقوط نظام الرئيس الكونغولي موبوتو سيسي سيكو وتنصيب اليساري لوران كابيلا.

ولكن بعد عام واحد من هذا الهجوم المشترك انقلبت القوات الرواندية والأوغندية بعضها على بعض ودارت بينها عدة معارك مسلحة في كيسنغاني ثانية كبرى المدن في الكونغو الديمقراطية، وذلك بسبب خلافات حول إدارة الحرب والسيطرة على مناجم الماس في الكونغو.

ومنذ ذلك الوقت توترت العلاقات بين البلدين وأصبح كل طرف يتهم الآخر بإيواء وتدريب الجماعات المسلحة المعارضة للطرف الآخر. ويعتبر اجتماع لندن الرابع في سلسلة لقاءات هدفت إلى إزالة هذه الخلافات ومنع نشوب قتال مسلح جديد بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة