ترقب أميركي لخطاب أوباما بالقاهرة   
الخميس 1430/6/4 هـ - الموافق 28/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

ترى ماذا سيقول أوباما في خطابه للمسلمين؟ (رويترز-أرشيف)

إنه الخطاب الموعود أو لعله الخطاب الذي يحظى باهتمام عالمي كبير قلّ أن يناله خطاب آخر.

ذلك هو الخطاب الذي من المنتظر أن يوجهه الرئيس الأميركي باراك أوباما للعالم الإسلامي من قاهرة المعز عند زيارته لها الخميس المقبل.

أما الاهتمام فلا أدلّ من استباق كبريات الصحف الأميركية للحدث بإفراد مساحات من صفحاتها كل يوم بالتكهن بما سيحتويه الخطاب من دلالات أو بمحاولة إملاء بعض النقاط على الرئيس لتضمينها فيه.

ولعل أكثر المواقف حدة وسفوراً ذلك الذي تبنته صحيفة واشنطن تايمز ذات التوجهات اليمينية في افتتاحيتها اليوم, والتي ركزت على قضية العلاقة بين الدين والحرية السياسية.

وطالبت أوباما بتبني نهج جامع يستند إلى تجربة الولايات المتحدة "الناجحة" مع الحرية الدينية بدلاً من الولوغ في عقدة الذنب.

وذكرت أن على الرئيس إيجاد وسيلة تجمع بين "تسامح أميركا" مع الإسلام و"النقد الأمين للمتطرفين الذين يسيئون معاملة الآخرين من المسلمين وغيرهم باسم الإسلام."

وأشارت إلى أن القضية الرئيسية في العلاقة بين الدين والسياسة الدولية تكمن في أن حكومات كثيرة جدا في العالم لا توفر الحماية للأقليات الدينية في بلدانها على نحو كاف.

وقالت ناصحة إن "موقفنا يجب أن يقوم على مبدأ أن المسلمين أحرار في ممارسة شعائرهم الدينية, لكن على حكوماتهم حماية الديانات الأخرى بنفس القدر".

وخلصت إلى القول "علينا أن ننقل (للمسلمين) تجربتنا التاريخية التي تقدم دروسا أساسية عن العلاقة بين الدين والحرية السياسية".

"
إن كان العقد الماضي يقف شاهدا على أي شيء فإنه يمثل دليلا على أن الشراكة الحقيقية بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي تقتضي تبني قيم مشتركة كحرية التعبير والدين والانتخاب
"
واشنطن بوست
الجيل الجديد هو الحل
أما لهجة صحيفة واشنطن بوست فقد اتسمت بالرزانة وإن غلب عليها طابع النصح والإرشاد, إذ ناشدت أوباما الإصغاء للجيل الصاعد في العالم الإسلامي الذي وصفته بأنه يمقت النظام القديم ويتطلع إلى الحرية "التي عمت كل مكان آخر في العالم".

وطالبته بالتوجه بحديثه إلى ذلك الجيل الصاعد من شباب المسلمين لا إلى الرجل القوي الذي دعاه لزيارة مصر, في إشارة إلى رئيسها حسني مبارك.

وقالت "إن كان العقد الماضي يقف شاهدا على أي شيء فإنه يمثل دليلا على أن الشراكة الحقيقية بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي تقتضي تبني قيم مشتركة كحرية التعبير والدين والانتخاب ونبذ اللجوء إلى التعذيب".

لكن الصحيفة تستدرك بالقول "إذا آثر أوباما الوقوف خلف الحكام المستبدين من أمثال مبارك دون أن ينتقدهم –كما ظل يفعل حتى الآن- فإن الإدارة لا تكون قد فعلت إلا مجرد تكرار إخفاقات الإدارات الأميركية السابقة التي ساندت طوال عقود من الزمن الحكام العرب الاستبداديين، متجاهلة انتهاكاتهم لحقوق الإنسان وكان ما جنته من ثمار يتمثل في (جماعات متطرفة) كتنظيم القاعدة و(قادة) من أمثال صدام حسين".

من جانبها, اهتمت صحيفة نيويورك تايمز بالمكان الذي سيوجه منه أوباما خطابه إلى العالم الإسلامي.

وقالت إن ما كان يفترض أن يبقى سراً لدواع أمنية لم يعد كذلك الآن بعدما شاع الحديث بين الناس حوله، فقد نقل مراسل الصحيفة في العاصمة المصرية عن مواطن يدعى رمضان عبد العال قوله إن جامعة القاهرة هي المكان.

وحتى صحيفة المصري اليوم أوردت في صدر صفحاتها أن الخطاب سيوجه من جامعة القاهرة.

وتمضي الصحيفة إلى القول "ربما تكون سمعة جامعة القاهرة قد تراجعت هذه الأيام, لكن جدرانها تفوح منها رائحة طلاء جديد, وساحاتها شذبت وممرات المشاة فيها نُظفت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة