اعتصام بإسطنبول للتنديد بالانتهاكات في مصر   
السبت 1435/9/8 هـ - الموافق 5/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:04 (مكة المكرمة)، 3:04 (غرينتش)
خليل مبروك-إسطنبول
يواصل مصريون ومتضامنون عرب وأتراك اعتصاما لمدة ثلاثة أيام في مدينة إسطنبول التركية، للمطالبة بعودة الشرعية والتنديد بالانتهاكات بمصر، وذلك في الذكرى الأولى للانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

ويستمر الاعتصام الذي بدأ الخميس حتى مساء بعد غد الأحد في ساحة الإطفائية بحي الفاتح، وهي الساحة التي شهدت فعالياتٍ امتدت لأكثر من شهر عقب فض اعتصام ميدان رابعة العدوية الذي خلف مئات القتلى قبل نحو عام من اليوم.

ويقول هؤلاء إن اعتصامهم يحمل ثلاث رسائل، هي إحياء ذكرى شهداء رابعة، وتسليط الضوء على الانتهاكات في مصر، ودعم مؤيدي الشرعية "الذين يواصلون حراكهم الثوري منذ عام"، حسب القيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية محمد عماد الدين.

وأضاف عماد الدين وهو عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري السابق للجزيرة نت أن ذكرى الانقلاب الأولى تمر مع تعرض مئات المصريين لصنوف من القتل والتعذيب، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في مصر.

كسر الانقلاب
وطالب عماد الدين "من يتشدقون بالديمقراطية وحقوق الإنسان أن يقوموا بواجبهم في الضغط على الانقلابيين لكسر الانقلاب وإعادة الحرية والكرامة للشعب المصري".

 محمد عماد الدين طالب المجتمع الدولي بممارسة ضغوط على الانقلابيين (الجزيرة نت)

بدوره أكد عضو الهيئة العليا لحزب غد الثورة العضو في جبهة الضمير معاذ عبد الكريم أن المشاركة الواسعة في الاعتصام تعكس تزايد القناعات بأن ما شهدته مصر في 3 يوليو/تموز العام الماضي كان انقلابا عسكريا، وليس تحركا من أجل صالح المصريين.

وشدد عبد الكريم في حديثه للجزيرة نت على أن عاما كاملا مر على الانقلاب دون أن تتحسن الظروف المعيشية للمصريين، مما ألقى بشكوك واسعة حول خريطة الطريق التي أعلنها السيسي.

وقال إن على المصريين بعد أن تكشفت أمامهم حقيقة الانقلاب أن يصطفوا من أجل إنهائه والرجوع إلى الدولة المدنية الحديثة التي تأسست بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وأكد عبد الكريم أن الحراك الذي يشهده الشارع المصري رغم ما يواجه ذلك من تحديات أمنية هو القادر على كسر الانقلاب.

ويشهد الاعتصام الذي تبدأ فعالياته يوميا عند السادسة مساء حتى منتصف الليل مشاركةً واسعةً من ممثلي أحزاب وفعاليات وقوى متضامنة مع "أنصار الشرعية" من مختلف دول العالم.

وقال الناشط المصري يحيى معروف للجزيرة نت إن من بين أهدافه إرسال رسالة لأهالي ضحايا الانقلاب في مصر بأن جميع المصريين في الخارج يقفون إلى جانبهم، ولم يتخلوا عن قضيتهم.

وتحاكي فعاليات الاعتصام في إسطنبول الكثير من الأنشطة التي كان المعتصمون في رابعة العدوية يؤدونها، كالخطابات الحماسية، ويتناول المعتصمون طعام الإفطار ويؤدون صلاة التراويح في ساحة الاعتصام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة