طهران تفاوض موسكو وبروكسل وتتمسك ببرنامجها النووي   
الاثنين 1427/1/22 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

طهران ترفض التخلي عن حقها في دورة كاملة للوقود النووي(الفرنسية-أرشيف)

يجري وفد إيراني برئاسة علي حسيني تاش نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محادثات في موسكو اليوم تركز على الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.

ونسبت وكالة إيتار تاس إلى المسؤول الإيراني نفيه وجود أي صلة للمحادثات مع الروس بالضغوط الدولية على بلاده لتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم. وأوضح حسين تاش أنه لا توجد أي شروط مسبقة للمحادثات التي يجريها الوفد الإيراني في موسكو مع مسؤولين من مجلس الأمن الروسي ووكالة الطاقة النووية.

ويستند الاقتراح الروسي إلى أنه إذا خصبت روسيا اليورانيوم لحساب إيران فسيكون بإمكانها ضمان أن الوقود لن يصل إلا لمستوى ملائم لمحطات الطاقة، لا للدرجة الأعلى المطلوبة لصنع قنبلة نووية.

وترك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس الماضي الباب مفتوحا على احتمال قيام إيران بتخصيب اليورانيوم, ولكن ليس على المدى القصير. وقال لافروف "حين تستعاد الثقة في البرنامج النووي الإيراني وبعد مرور وقت كافٍ لإعادة الثقة والشفافية، من المحتمل العودة إلى مسألة حق إيران في التطوير الكامل للطاقة النووية السلمية".

وأيدت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا الخطة الروسية، ولكن دبلوماسيين غربيين أبدوا تشككهم في قبول طهران لها.

منو شهر متقي رحب بأي اقتراحات جديدة (الفرنسية)
فرصة أخيرة
في هذه الظروف تبدو المفاوضات حول الاقتراح الروسي كإحدى الفرص الأخيرة لإيران لتجنب إدانة شديدة في الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في السادس من الشهر المقبل في فيينا.

وخلال اجتماعه مطلع الشهر الجاري تبنى مجلس حكام الوكالة قرارا يطلب من إيران تعليق كل أنشطتها الحساسة، وأحال الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

من جهتها تؤكد طهران حقها في تنفيذ دورة وقود نووي كاملة على أراضيها، ولكنها مستعدة لسماع المزيد عن الخطة الروسية. وأكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام رفض بلاده تقليل مستوى أنشطتها النووية. 

لذلك تعرضت الحكومة الإيرانية لاتهامات غربية بعدم الجدية وباستغلال الاقتراح الروسي لكسب مزيد من الوقت.

وفي بروكسل يجري اليوم وزير الخارجية الإيراني منو شهر متقي محادثات مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. ومن المتوقع أن يبلغ متقي سولانا برفض طهران التخلي عن إنتاج الوقود النووي، بينما ستطالب أوروبا طهران بضرورة وقف الأنشطة النووية الحساسة.

وأعرب متقي عن تفاؤله بشأن المحادثات وقال إنه على استعداد لسماع أي خطة جديدة بشرط الحفاظ على حق إيران في تخصيب اليورانيوم. وتُعتبر محادثات بروكسل مؤشرا لرغبة الطرفين الأوروبي والإيراني في الإبقاء على الحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة