لقاء محتمل لقيادتي الهند وباكستان   
الثلاثاء 1431/5/14 هـ - الموافق 27/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)
رئيسا وزراء الهند وباكستان خلال لقائهما بشرم الشيخ بمصر العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

ألمح وزيرا خارجية الهند وباكستان اليوم الثلاثاء إلى أن رئيسي وزراء البلدين سيلتقيان هذا الأسبوع في اجتماع يعد ضروريا لاستئناف المحادثات بينهما ومنع حدوث مزيد من التدهور في العلاقات الثنائية.
 
فحين سئل وزير الخارجية الباكستاني شاه محمد قرشي عن إمكانية إجراء الرجلين محادثات على هامش قمة إقليمية تعقد في بوتان هذا الأسبوع قال "ولم لا؟ المرء يعيش دوما على الأمل .. أعتقد أن التحادث والتعامل مع الآخر هو الطريق الأكثر معقولية للتقدم إلى الأمام".
 
وبدوره ألمح وزير الخارجية الهندي أسام كريشنا إلى إمكانية اجتماع رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ ونظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني في اليومين القادمين، وقال إن "الأمر يعتمد على موعد وصول رئيس الوزراء، دعونا نتطلع إلى ذلك".
 
ويصل سينغ غدا الأربعاء إلى ثيمفو عاصمة بوتان ويمكث هناك حتى صباح الجمعة، ويرى مسؤولون هنود أن هناك فرصة مريحة لحدوث لقاء.
 
وأوقفت الهند محادثات السلام مع باكستان بعد هجمات مومباي التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وقتل فيها 166 شخصا وألقت نيودلهي مسؤوليتها على جماعات مسلحة تتخذ من باكستان مقرا لها.
 
ويعد اجتماع رئيسي وزراء الهند وباكستان ضروريا لإبقاء الاتصالات بين الجارين النوويين اللذين يجمع بينهما تاريخ طويل من العداء.
 
ورغم أن سينغ وجيلاني تبادلا حديثا وديا أثناء قمة الأمن النووي التي عقدت في واشنطن هذا الشهر سيكون اجتماعهما في ثيمفو أول اجتماع حقيقي بينهما منذ محادثات جرت بمصر على هامش قمة دول عدم الانحياز في يوليو/تموز الماضي وافقا فيها على فصل مشكلة الإرهاب عن عملية سلام أوسع أوقفتها الهند بعد هجمات مومباي.
 
وكانت الولايات المتحدة حثت الجانبين على تخفيف حدة التوتر كي تتمكن باكستان من التركيز بشكل أفضل على محاربة حركة طالبان على حدودها الغربية مع أفغانستان.
 
تجسس
ويأتي الحديث عن القمة الهندية الباكستانية المحتملة في يوم شهد إعلان الهند القبض على موظفة في بعثتها إلى إسلام آباد بتهمة تقديم معلومات إلى المخابرات الباكستانية.
 
وأوضحت مصادر هندية أن اعتقال مادهوري غوبتا البالغة من العمر 53 عاما تم قبل أربعة أيام بعدما استدعيت إلى نيودلهي بحجة التناقش بشأن قمة رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي التي تستضيفها بوتان.
 
وتعمل الموظفة في البعثة منذ ثلاث سنوات، ويشتبه بتقديمها معلومات ووثائق مهمة من البعثة إلى جهاز الاستخبارات الباكستاني حتى اكتشف مكتب الاستخبارات الهندي تحركها، علما بأنها مثلت أمام المحكمة أمس وأحيلت إلى السجن الاحتياطي.
 
وقالت وكالة "برس ترست أوف إنديا" الهندية إن الشبهات تحوم أيضا حول مسؤول بارز بوكالة الاستخبارات الهندية يعمل ضمن بعثة بلاده في باكستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة