عباس يعتبر الاستيطان عقبة ورايس لا تراه معيقا للمفاوضات   
الأحد 1429/6/11 هـ - الموافق 15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)

عباس ناقش مع رايس أثر النوايا الاستيطانية على مفاوضات السلام (الفرنسية)

وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المشاريع الاستيطانية الجديدة بالقدس بأنها أكبر عقبة تعترض محاثات السلام مع الإسرائيليين، فيما استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن تؤثر هذه المشاريع فقط في أجواء بناء الثقة بين الجانبين دون أن تعرقل المستوطنات سير مباحثات السلام المتعلقة بالوضع النهائي.

وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك في رام الله مع رايس أعقب محادثات بينهما، إنه أبلغ ضيفته أن السلطة الفلسطينية تعتبر المشاريع الاستيطانية في القدس أكبر عقبة تعترض المفاوضات مع الإسرائيليين والتي تسعى لتحقيق الرؤية الأميركية للسلام.

كما طالب الإدارة الأميركية بالضغط على تل أبيب لدفعها للتراجع عن نواياها الاستيطانية الجديدة، وكذلك العمل على إزالة الحواجز التي تعيق تنقل الفلسطينيين بين أنحاء الضفة الغربية.

وأشاد الرئيس الفلسطيني بالتطورات الأمنية في كل من مدينتي نابلس وجنين، حيث تولت الشرطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية هناك.

ورغم الشهور البسيطة المتبقية من عمر الإدارة الأميركية الحالية برئاسة جورج بوش، فإن عباس أبدى تفاؤلا بإمكانية تحقيق السلام الذي وعدت به الإدارة قبل رحيلها.

من جانبها أكدت رايس أن المستوطنات لن تؤثر على مسألة الحدود النهائية للدولة الفلسطينية، والتي تعتبر إحدى نقاط التفاوض الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

إسرائيل أكدت أن القدس ليست محل بحث في مفاوضات السلام (الفرنسية)
وأقرت الوزيرة الأميركية بوجود عقبات تعترض عملية التفاوض، وقالت "القضايا صعبة، والمهام صعبة، ودائما هناك أوقات معقدة بالشرق الأوسط".

وكانت رايس قد بحثت النوايا الإسرائيلية الاستيطانية مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس اليوم.

ومن جانبها أكدت الحكومة الإسرائيلية على لسان الناطق باسمها مارك ريغيف أن المستوطنات الجديدة لن تؤثر على المفاوضات، مشددا على أن القدس ستكون خارج أي اتفاق مع الفلسطينيين.

ومن المقرر أن تلتقي رايس -التي تقوم بسادس جولة لها بالمنطقة منذ بداية العام- في وقت لاحق اليوم كل من رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض وكبير المفاوضين صائب عريقات، وليفني لمناقشة الموقف التفاوضي بينهما "وتقديم ما يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه لدفع المفاوضات قدما" وذلك قبل أن تلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

جهود التهدئة
وفيما يتعلق بجهود الوساطة التي تقودها القاهرة بين تل أبيب وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام على أمل التوصل إلى تهدئة بين الطرفين، أكد رئيس السلطة أنه ناقش هذه الجهود مع رايس.

وأعرب عباس عن أمله بنجاحها وصولا لرفع الحصار عن القطاع ووضع حد لمعاناة الفلسطينيين هناك، وعبر عن أمله بعودة الوحدة للصف الفلسطيني في الضفة والقطاع.

وكان مسؤول إسرائيلي قد أكد صباح اليوم حدوث تقدم في المباحثات مع حماس، وقال إن أي اتفاق تهدئة لوقف النار حاليا لن يشمل الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.

أولمرت: الإفراج عن شاليط جزء أساسي من أي تهدئة مع حماس (الفرنسية)
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن التهدئة التي يجري التفاوض بشأنها ستجري على مرحلتين قائلا إن المرحلة الأولى ستشمل وقف العنف بين الجانبين وفتح المعابر الإسرائيلية، فيما ستناقش تل أبيب وحماس بالمرحلة الثانية التقدم إلى الأمام في مسألة الإفراج عن شاليط وسيتم فتح معبر رفح بين غزة ومصر.

غير أن رئيس الوزراء أكد خلال اجتماع الحكومة اليوم أن الإفراج عن شاليط يعتبر جزءا أساسيا من أي تهدئة مع حماس.

وكان القيادي بحماس محمود الزهار قد أكد مؤخرا أن وقف إطلاق النار سينفذ خلال أقل من أسبوعين، واستبعد أن تفرج حماس عن شاليط إلا في إطار تبادل الأسرى.

والتقى وفد من حماس بقيادة موسى أبو مرزوق بالعاصمة المصرية اليوم رئيس المخابرات العامة الوزير عمر سليمان الذي يقود جهود وساطة القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة