استشهاد ثلاثة فلسطينيين وأنباء عن محادثات سرية   
الخميس 1421/9/5 هـ - الموافق 30/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع أحد الشهداء في اليوم الرابع من رمضان
استشهد ثلاثة فلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة أحدهم دهسا بسيارة مستوطن يهودي والآخران بالرصاص. وفي غضون ذلك رفض الفلسطينيون اقتراحا إسرائيليا جديدا لتوقيع اتفاق سلام مرحلي.

وتحدثت مصادر فلسطينية معارضة عن مفاوضات سرية تجرى بين الطرفين في عاصمة عربية في الوقت الذي ما زالت فيه الأزمة الحكومية الداخلية مستمرة في إسرائيل.

وأسفرت المواجهات الميدانية في اليوم الرابع من رمضان عن استشهاد ثلاثة فلسطينين حيث قتل الأول برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء مواجهات جرت في قرية الطاقة قرب بيت لحم. وتوفي الثاني بالقرب من قرية حوسان بالضفة الغربية بعد أن دهسه مستوطن إسرائيلي بسيارته، واندلعت مواجهات فلسطينية في المنطقة مع الجيش الإسرائيلي في أعقاب الحادث. أما الثالث فقد سقط برصاص الإسرائيليين قرب مخيم البريج بقطاع غزة.

اقتراحات باراك
في غضون ذلك رفض الفلسطينيون اقتراحا طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ويتضمن توقيع اتفاق سلام مرحلي. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نبيل أبو ردينة إن الاقتراح لا يغطي جميع القضايا ومن ضمنها القدس.

وكان باراك قد اقترح اتفاقا يعطي الفلسطينيين نسبة 10% إضافية من أراضي الضفة ويسمح لهم بإقامة دولتهم المستقلة بشرط أن تضم إسرائيل المستوطنات ويتم تأجيل المفاوضات المتعلقة بالقدس واللاجئين الفلسطينيين لمدة ثلاثة أعوام.

ويسيطر الفلسطينيون حاليا بشكل جزئي أو كلي على 40% تقريبا من الضفة الغربية.

ويأمل باراك في إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل الانتخابات المبكرة في إسرائيل والتي ستجرى خلال الأشهر المقبلة في محاولة منه لإنقاذ نفسه من السقوط فيها.

أنباء عن مفاوضات سرية
وفي الوقت الذي نفى فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عند مغادرته ليبيا أنباء عن احتمال عقد قمة مع باراك في القاهرة أو عمان قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
 إن مفاوضات سرية تجري بين الإسرائيليين والفلسطينيين في عاصمة عربية.

وطالبت الجبهة التي يتزعمها نايف حواتمة الرئيس الفلسطيني بوقف هذه المفاوضات، لكنها لم تقدم أي توضيحات إضافية.

تجدر الإشارة إلى أن جهودا مصرية وأميركية وأوروبية تبذل في الوقت الراهن لوقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية. وفي هذا السياق دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى رفع العقوبات المالية والاقتصادية وكل الإجراءات التي تطال حياة السكان الفلسطينيين.

كما أكدت الدول الـ 15 الأعضاء في إعلان نشر بباريس أنها "تدعم تحرك الأمين العام للأمم المتحدة الهادف إلى إرسال بعثة من المراقبين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية طبقا لما خوله إياه مجلس الأمن الدولي".

وكان عدد من الدول قد طرحت مشروع قرار على مجلس الأمن يدعو لنشر ألفين من مراقبي الأمم المتحدة لحماية المدنيين في الضفة الغربية وغزة فيما يدل على أن هذه الخطوة بدأت تكسب بعض التأييد داخل المجلس.

 باراك وبيريز

الأزمة الإسرائيلية الداخلية

وعلى الصعيد الإسرائيلي الداخلي أعلن رئيس وزير التعاون الإقليمي شيمون بيريز أنه لن يشارك في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمل بسبب الطابع المتسرع في الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع.

ومن المقرر أن يجتمع مندوبو الحزب لتحديد موعد الانتخابات الحزبية التمهيدية لاختيار مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات المقبلة.

وفي هذه الأثناء أفاد استطلاع للرأي نشر بعد يومين من تصويت الكنيست على قانون لإجراء انتخابات مبكرة في الربيع المقبل أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو يتقدم بـ14 نقطة على رئيس الحكومة العمالية الحالي إيهود باراك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة