نائب لبناني: ميشال عون يتحول إلى زعيم قبيلة   
الخميس 1426/10/9 هـ - الموافق 10/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)

اعتبر النائب اللبناني سمير فرنجية في حديث لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة اليوم الخميس أن النائب ميشال عون تحول بسبب طروحاته الأخيرة إلى زعيم من زعماء القبائل اللبنانية المتناحرة بعدما كان يتكلم منذ عودته إلى لبنان كمصلح للنظام.

وقال إن الموقف من القرار 1559 هو عدم فرز لبنان إلى فريقين وعدم ارتكاب أخطاء قديمة ارتكبت في لحظات مصيرية، مشيرا إلى وجود بحث جدي في كيفية إعطاء الجواب اللبناني الموحد على الطلب الدولي.

وتخوف النائب من أن يتحول التنوع في الآراء بين القوى المسيحية إلى أمر سلبي إذا بقي التجاذب بينها خارج النطاق الوطني، مشيرا إلى أن البطريرك الماروني نصر الله صفير -الذي هو فوق الصراعات- يعي هذا الموضوع، ودوره في هذه المرحلة مطالبة المسيحيين ببلورة دور لهم في الشرق ورؤيتهم لمستقبل لبنان.

وأكد فرنجية وجود ترابط بين معركة تحرير الجنوب ومعركة استقلال لبنان وأن كل القوى شاركت في المعركة الأولى والمعركة الثانية التي هي تكملة للأولى، ولذلك لها الحق في أن تكون موجودة على الطاولة وتبت في مستقبل البلاد.

ورأى أن سوريا تأخرت كثيرا لتأمين التغيير المطلوب، معتبرا أن الفرصة اليوم ربما تكون الأخيرة لتأمينه، وشدد على وجوب إقامة علاقة دبلوماسية بين لبنان وسوريا، والإقرار بوجود بلدين وشعبين ونظامين ولكل منهما استقلاله وسيادته وكذلك بالنسبة للفلسطينيين.

كما اعتبر أن ما قصده المطارنة الموارنة في بيانهم الشهري الأخير هو في بداية الأمر أن التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري سيؤدي إلى تغييرات في لبنان والمنطقة، وبالتالي هذه محطة أساسية وتجاوزها يضرب التحقيق من ناحية ويعطل الحركة السياسية في البلد من ناحية ثانية، أي أن التحقيق سيؤدي إلى نهاية النظام الأمني سواء في لبنان أو سوريا.

وقال للصحيفة إن هذا هو الانطباع وهذه هي القراءة لبيان المطارنة، إن النظام الأمني في لبنان لم يبق منه سوى رمزه الرئيس لحود، أما النظام الأمني في سوريا فإما أن يسقط ككل وإما أن يحصل تغيير داخل هذا النظام، وبالتالي هناك محطة أساسية اسمها التحقيق.

وأضاف فرنجية أن الأسلوب الذي طرحت به مسألة رئاسة الجمهورية قد يكون متسرعا بمعنى أن التحقيق لم يعط بعد كلمته الأخيرة، إضافة إلى أن البت في بديل لرئيس الجمهورية متسرع لسبب يتعلق بالتحقيق أولا وبأننا اليوم ننتقل من جمهورية ثانية إلى جمهورية ثالثة، وبالإمكان أن يبدأ الكلام عن مهمات هذه الجمهورية الثالثة ومن ضمن ذلك توليد سلطة وطنية وضمن هذه السلطة انتخاب رئيس جمهورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة