الناتو يدين خطة كنيسة لحرق القرآن   
الثلاثاء 1431/9/29 هـ - الموافق 7/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)

أندرس فوغ راسموسن (الفرنسية-ارشيف)
أدان السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن خطة إحدى الكنائس بولاية فلوريدا الأميركية إحراق نسخ من القرآن الكريم في الذكرى التاسعة لـهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، مؤكدا أن هذه الخطة ستزيد من حجم الخطر الذي تتعرض له قوات التحالف في أفغانستان.

وبذلك ينضم راسموسن إلى قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس الذي كان حذر في وقت سابق من خطورة تلك الخطوة، التي قال إنها ستعرض أرواح الجنود الأميركيين في أفغانستان للخطر وستضر بمجمل العمل العسكري هناك.

وكانت كنيسة دوف وورلد أوتريش سنتر ومقرها ولاية فلوريدا أعلنت في أواخر يوليو/تموز الماضي على صفحتها في الفيسبوك عزمها على تخصيص "يوم عالمي لحرق القرآن"، على حد قولها.

ووجهت الكنيسة نداء للجماعات الدينية للانضمام إليها لمواجهة ما سمته "شرور الإسلام" والوقوف في وجه ما وصفته بـ"الإسلام الشيطاني".

يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه الجدل بالولايات المتحدة بشأن مشروع لبناء مركز إسلامي قرب موقع برجي مركز التجارة العالمي الذي استهدفته هجمات 11 سبتمبر.

احتجاجات في أفغانستان
وفي أول ردود الفعل الغاضبة على خطة الكنيسة نظم مئات الأفغانيين احتجاجات على خطة الكنيسة دوف وولد أوتريش سنتر، وحمل المتظاهرون لافتات تطالب الحكومة الأميركية بمنع الكنيسة من تنفيذ مخططاتها، ورددوا شعارات منددة بتلك المخططات بينها "الموت لأميركا".

وتجمع المحتجون، ومعظمهم من طلبة المدارس الدينية، خارج مسجد ميلاد النبي في العاصمة كابل.

أفغانستان شهدت تظاهرات بالماضي احتجاجا على إساءة القوات الأميركية للقرآن الكريم (الفرنسية-أرشيف)
وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها أفغانستان احتجاجات من هذا القبيل، فقد لقي ثمانية أشخاص مصرعهم مطلع هذا العام في اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية والأميركية أثناء احتجاجات على تدنيس القوات الدولية نسخا من القرآن الكريم في منطقة جارمسير بولاية هلمند.

وفي مايو/أيار 2008 قتل أحد جنود قوات حلف الناتو ومدنيان أفغانيان على خلفية احتجاجات بولاية غور غربي أفغانستان ضد قيام جندي أميركي في العراق باتخاذ القرآن الكريم درعا للرماية، وشهدت مناطق مختلفة مقتل وإصابة عدد من الشرطة وقوات الناتو.

وهدد علماء أفغان في ذلك الشهر من العام 2005 بالدعوة إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة ما لم تسارع بتسليم المحققين العسكريين الذين تردد تدنيسهم للمصحف الشريف في معتقل غوانتانامو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة