نتنياهو: لا لمقايضة الأرض بالسلام نعم للحل الاقتصادي المرحلي   
الأحد 1429/4/7 هـ - الموافق 13/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

نتنياهو: لن أتردد في ضرب إيران لحماية دولة إسرائيل (الفرنسية-أرشيف) 

حذر الرجل الذي يتصدر استطلاعات الرأي بوصفه المرشح الأوفر حظا في تولي رئاسة الوزراء الإسرائيلية المقبلة من أن عملية السلام التي ترعاها واشنطن لن تتمخض عن اتفاق قابل للاستمرار مع الفلسطينيين, مطالبا بالتخلي عنها, وتبني خيار "السلام الاقتصادي".

وقال بنيامين نتنياهو وهو رئيس وزراء إسرائيلي سابق وزعيم حزب الليكود في مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف وبعض وسائل الإعلام المنتقاة إن الزعماء الفلسطينيين المعتدلين عاجزون عن إحراز سلام حقيقي رغم جهود الرئيس الأميركي جورج بوش، معتبرا أن أي تنازلات تقدمها إسرائيل ستعزز قوة حركة حماس الإسلامية, المدعومة إيرانيا حسب قوله.

واستطرد قائلا: "إنهم يدركون أن لا وجود لأحد في الجانب الفلسطيني حاليا إلا حماس والإسلام السياسي, إنهم يدركون ذلك لكنهم يتغاضون عنه كما لو لم تكن حماس موجودة أصلا، وأنا لست مستعدا لأن أكون جزءا من تلك المهمة".

ووصف نتنياهو إسرائيل بأنها في خط المواجهة في المعركة التي يخوضها الإسلام المناضل, الذي تتزعمه إيران ضد الغرب, ملمحًا إلى أنه لن يتردد في مهاجمة إيران لحماية دولة إسرائيل.

وأضاف: "لقد واجهنا النازية التي كانت ضربا من الاستبداد العرقي, فهزمناها وواجهنا الشيوعية التي كانت استبدادا طبقيا فهزمناها، ونحن الآن نواجه الإسلام السياسي وهو استبداد عقدي متعصب وسنهزمه كذلك، لكن السؤال هو متى؟ وكم من الناس سيقتلون قبل أن نتغلب عليه؟ وهذا أمر نتصدى له في إسرائيل أكثر من غيرنا بحكم وجودنا في خط المواجهة".

وبدلا عن خطة عملية السلام الحالية يدعو نتانياهو إلى ما يسميه "السلام الاقتصادي" القائم على بناء علاقات تجارية بين إسرائيل والضفة الغربية لإغراء المعتدلين الفلسطينيين حتى يبزغ من بينهم زعيم قوي.

وقد أوضح ذلك بقوله: "إننا نحتاج إلى الأمن، والفلسطينيون إلى الرخاء الاقتصادي, ويمكننا أن نعمل على توطيد هذين المجالين لتحقيق ظروف مغايرة, وعندما نكون أمام قيادة فلسطينية قادرة على مكافحة الإرهاب والاعتراف بالدولة العبرية, فلنتفاوض حينها".

وعبر عن اعتقاده أن "كثيرا من الحكومات العربية تدرك أن إسرائيل ليست مشكلتها الحقيقية, بل تعي أن مشكلتها الحقيقية هي الإسلام السياسي وخاصة إيران, فتلك هي القوة التي يخشونها وهم محقون في ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة