أقدم الجرائد القطرية تعاود الصدور قريبا   
الاثنين 1428/10/25 هـ - الموافق 5/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)

صحفيو جريدة العرب يعكفون على الإعداد للصدور الثاني (الجزيرة نت)
 
محمد أعماري-الدوحة

تترقب الأوساط الإعلامية في قطر عودة  صحيفة العرب -وهي أول صحيفة عرفتها البلاد- للصدور مرة أخرى بعد توقف دام أكثر من عقد من الزمان.

 

العودة  باتت وشيكة لـ"أم الصحافة القطرية" حسب تعبير أحد العاملين فيها، لأنها أول صحيفة تصدر بالبلد، حيث رأت النور سنة 1972 على يد الصحفي الراحل عبد الله حسين نعمة قبل أن تتوقف أواسط التسعينيات.

 

القائمون على الإصدار الجديد للصحيفة متمسكون بنفس الاسم ودافعهم في ذلك كما يقول محمد حجي نائب رئيس تحرير الصحيفة هو مضامين ودلالات تلك التسمية.

 

ويوضح حجي أن "العرب تحمل تاريخ وإرث الصحافة في قطر، والمحافظة على الاسم ستحفزنا على مواصلة الرسالة والمسيرة"، دون أن يمنع ذلك من "الظهور بحلة جديدة تستلهم التطور والنهضة الحاصلة بالبلد وبالعالم".

 

عبد العزيز آل محمود (الجزيرة نت)
هيكل فريد

أما رئيس تحرير العرب عبد العزيز آل محمود فيرى أنها ستكون "صحيفة بدون ورق" ويقول إن "الورق سنراه بالمطبعة فقط"، فكل شيء من الخطوات الأولى إلى آخر اللمسات تم على أزرار وشاشات و"أحشاء" الحواسيب عبر نظام نشر متطور.

 

ويقول آل محمود إنه أول نظام من نوعه تستعمله صحيفة خليجية.

 

ويضيف رئيس التحرير أن العرب لن تتميز فقط بتقنياتها المتطورة بل أعدت أيضا هيكلا تنظيميا يختلف عن باقي الصحف، ويوضح أن كل صحفي مسؤول عن صفحات يعتبر فعليا مدير تحريرها والمسؤول الأول والأخير عن مضمونها.

 

ولدى سؤاله عمن يقف وراء الصحيفة أجاب محمد حجي أن وراءها "فريقا يمثل جل المدارس الصحفية الموجودة في العالم العربي".

 

وحول مدى تأثير مراكز المستثمرين في الصحيفة على توجهاتها، خصوصا أن من بينهم مسؤولين في الدولة، أصر نائب رئيس التحرير على أن "المستثمرين لا علاقة لهم بالسياسة التحريرية".

 

وأضاف "نحن جريدة لكل العرب وحرصنا على أن تكون السياسة العامة للتحرير من صنع فريق العمل الذي يتميز بكونه مزيجا من صحفيين ذوي جنسيات عربية متنوعة".

 

شعار أم الصحافة القطرية (الجزيرة نت)

مناخ الحرية

ويؤكد أن السياسة التحريرية للصحيفة ستركز على الموضوعية والجرأة في الطرح والدقة في نقل المعلومة، وستستفيد من "سقف الحرية العالي الذي يتميز به المناخ الصحفي والسياسي في قطر".

 

ويشير حجي إلى أن أغلب الصحف لم تستثمر هذا المناخ ولم تستفد منه لحد الآن.

 

وللشؤون المحلية التي تهم مواطني دولة قطر والمقيمين فيها نصيب كبير من الاهتمام والتركيز حسب ما صرح به نائب رئيس التحرير، "دون أن يعني ذلك إهمال القضايا العربية والإسلامية والدولية"، خصوصا أن الصحيفة تنوي اختراق حدود قطر "لتدخل كل بيت عربي" حسب تعبيره.

 

هذا الاهتمام يعبر عنه المسؤول عن قسم المحليات عبد الرحمن حسن قائلا إنه سيتم "التركيز على المحليات من خلال عمل ميداني يركز على الموضوعات التي تمس هموم المواطن والمقيم".

 

 وعن القضايا الدولية والإسلامية والعربية، يقول رئيس القسم السياسي قاسم قصير إن للصحيفة شبكة من المراسلين ستمدها بتقارير ومعلومات خاصة تساعد على "تقديم المادة السياسية في قالب جديد غير قوالب الوكالات التي تصدر عن خلفية معينة".

 

إلى جانب ذلك فإن أسر وأطفال العرب والفنانين سيجدون لهم أيضا –حسب رئيسة قسم المنوعات عبير جابر- مكانا بين صفحات الصحيفة، حيث ستضم "العرب" ملحقا للأسرة والطفل وصفحات فنية وأخرى عن حقوق الإنسان.

 

وصرح رئيس القسم الاقتصادي بشير مصطفى بأن "العرب" أعدت خطة لمعالجة أكثر من خمسين ملفا عن القضايا الكبرى المتحكمة في مستقبل اقتصاد العالم العربي والاقتصاد القطري. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة