حكومة سريلانكا تستقيل لتشكيل ائتلاف مع الشيوعيين   
الاثنين 1422/6/15 هـ - الموافق 3/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاندريكا كماراتونغا
بدأ وزراء سريلانكيون بتقديم استقالاتهم اليوم لتمهيد الطريق أمام الرئيسة شاندريكا كماراتونغا لتشكيل ائتلاف حكومي جديد في إطار الاتفاق الذي وقعته مع حزب جبهة التحرير الشعبية الماركسي بهدف إبقاء حكومة الأقلية في السلطة.

وقالت مصادر حكومية إن مانغالا ساماراويرا كبير مساعدي الرئيسة السريلانكية تخلى عن حقيبة وزارة التنمية الحضرية لتمهيد الطريق أمام وزراء الحكومة البالغ عددهم 44 لتقديم استقالاتهم الجماعية.

وأضافت المصادر أن وزراء آخرين سيقدمون استقالاتهم أيضا لتمكين كماراتونغا من تشكيل حكومة أصغر في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تشكل ضربة موجعة للعديد من الوزراء.

وتأتي هذه الاستقالات تلبية لشروط حزب جبهة التحرير الشعبية والتي طالب فيها بتقليص عدد الوزراء في الحكومة إلى 20 وتخفيض مرتباتهم بنسبة 50% مقابل تقديم دعمه الحاسم لمنع انهيار حكومة الأقلية.

وقال وزير الإدارة العامة ريتشارد باثيرانا اليوم إن الحكومة مستعدة لإبرام مذكرة تفاهم مع حزب جبهة التحرير الماركسي الذي يشغل عشرة مقاعد في البرلمان.

وأوضح أن مقاعد الحزب الماركسي سوف تمنح الأغلبية الضرورية لحكومة حزب التحالف الشعبي الذي تتزعمه الرئيسة كماراتونغا الذي لا يشغل حاليا سوى 109 مقاعد من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 225 مقعدا.

وكان نواب البرلمان في حزب التحالف الشعبي قد اجتمعوا مع كماراتونغا في وقت متأخر من مساء أمس وأعلنوا موافقتهم على المطالب التي تقدم بها حزب جبهة التحرير.

وقد اتخذ القرار قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حددها الحزب الماركسي وبعد وقت قصير من إعلان الرئيسة كماراتونغا استعدادها للتحالف حتى مع الشيطان لإنقاذ الحكومة.

وقالت كماراتونغا في خطاب بثه التلفزيون أمس إن حالة البلاد التي تواجه شللا سياسيا ومشكلات اقتصادية عميقة سيئة جدا إلى حد أنها مستعدة لإبرام اتفاق مع أي شخص في محاولة لإشاعة بعض الاستقرار السياسي.

يشار إلى أن حزب التحالف الشعبي فقد أغلبيته في البرلمان في يونيو/حزيران الماضي بعد أن انفصل الحزب الوطني المتحد عن الائتلاف الحاكم, وقد تسبب ذلك بأزمات سياسية قامت الرئيسة على أثرها بتعليق البرلمان قبل أن يصوت على قرار حجب الثقة عن حكومتها, وأعلنت عن إجراء استفتاء على الإصلاحات الدستورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة