استشهاد فلسطيني في قصف مدفعي إسرائيلي لمخيم المغازي   
الأحد 1422/2/20 هـ - الموافق 13/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شقيقة الشهيد معتصم الصباغ تبكي أخاها وحولها فلسطينيات يواسينها 

استشهد فلسطيني وجرح عشرة آخرون جراء إصابتهم بشظايا قذائف مدفعية أطلقتها الدبابات الإسرائيلية المتمركزة شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأصيب موقع لقوات الأمن الوطني في المنطقة بأضرار جسيمة.

وأوضحت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح أن الشهيد هو المواطن الفلسطيني سليمان العروقي (في الأربعينات من عمره) استشهد على إثر إصابته بشظايا قذيفة إسرائيلية كما أصيب عشرة آخرون، أحدهم جروحه خطرة وهو أحد أفراد قوات الأمن الوطني الذي تعرض موقعه للقصف المدفعي الإسرائيلي.

وقال شهود عيان ومصادر أمنية إن الدبابات الإسرائيلية الموجودة شرقي مخيم المغازي في وسط قطاع غزة قصفت موقعا لقوات الأمن الوطني ومساكن للفلسطينيين في المنطقة مما أدى إلى إصابتها بأضرار جسيمة إضافة إلى إصابة العديد من المواطنين.

وبسقوط الشهيد العروقي يرتفع عدد شهداء السبت إلى ثلاثة. وكان شهيدان آخران سقطا في الضفة الغربية بصواريخ المروحيات الإسرائيلية أثناء محاولة اغتيال ضابط مخابرات فلسطيني.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد معتصم الصباح
فقد أطلقت مروحيات الاحتلال صواريخها  باتجاه سيارة ضابط مخابرات فلسطيني في الضفة الغربية مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة 16 آخرين بجروح، وقال مسؤولون فلسطينيون إن ضابط المخابرات الذي يعتقد الفلسطينيون أنه كان المستهدف بالهجوم ويدعى عبد الكريم عويس أصيب بجروح طفيفة. وقد استشهد في الهجوم معتصم الصباغ الناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والذي كان في السيارة ساعة الهجوم، وضابط الشرطة علام جنودي الذي كان قريبا من السيارة.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الصباغ وعويس مسؤولان عن عدة هجمات بالرصاص ضد الإسرائيليين وكذلك بزرع قنابل في الضفة الغربية.

استئناف هجمات الهاون
من جهة أخرى قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح جراء قصف مستوطنات إسرائيلية بقذائف الهاون. فقد أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال أن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح جراء سقوط قذائف هاون على مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة وداخل الخط الأخضر، وأضاف الناطق أن المستوطن أصيب عندما سقطت ثلاث قذائف هاون على مستوطنة نيفيه ديكاليم، بينما سقطت ثلاث قذائف أخرى على مستوطنة كفار عزة, لكن قوات الاحتلال قالت إنه لم تسجل أي خسائر بشرية أو مادية من جراء الهجوم.

وفي إطار المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال احتل جنود إسرائيليون عمارتين سكنيتين غير مسكونتين عند مفترق المطاحن قرب مستوطنة غوش قطيف بخان يونس، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عددا من الجنود الإسرائيليين وقد نصبوا أسلحتهم الرشاشة على نوافذ البنايتين المكونتين من أربعين شقة سكنية.

 حسن يوسف
حماس تتعهد بالتصعيد

وفي هذه الأثناء تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتصعيد المقاومة ضد قوات الاحتلال، وذلك في ذكرى النكبة وقيام إسرائيل في 15 مايو/أيار 1948.

وقال المسؤول في حركة (حماس) حسن يوسف أمام نحو 1500 من أنصار الحركة شاركوا في مهرجان للحركة بمدينة رام الله في الضفة الغربية "سترون في وقت قريب جدا نتيجة جهادنا"، وأضاف "سنستخدم كل الأسلحة التي في حوزتنا من دون أي قيود".

وقام متظاهرون يرتدون ملابس بيضاء بحرق أعلام إسرائيلية ومجسمات من مستوطنات يهودية عارضين مدافع هاون وهمية، وطالب المتظاهرون بالإفراج عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حركة حماس الذي اعتقلته الشرطة الفلسطينية في 29 أبريل/نيسان الماضي بتهمة "انتقاد وتهديد" السلطة الفلسطينية.

القرضاوي يدعو ليوم غضب إسلامي
 القرضاوي
وفي السياق نفسه أكد الشيخ يوسف القرضاوي مجددا اليوم أن العمليات الفدائية التي ينفذها "الجهاديون الفلسطينيون" ضد إسرائيل تشكل جزءا من المقاومة, وأضاف أن من يقتل في سبيل استرداد حقه فهو "شهيد عند الله".

وكان الدكتور القرضاوي الذي تحظى آراؤه باحترام واسع في العالم الإسلامي قد دعا إلى اعتبار يوم الثلاثاء القادم يوم غضب عام في العالم الإسلامي ردا على الممارسات الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين.

وتأتي تصريحات الشيخ القرضاوي فيما يبدو ردا على فتاوى قالت إن العمليات الفدائية التي يقتل فيها المنفذ نفسه مخالفة لتعاليم الإسلام، وقال القرضاوي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات إن "العمليات الاستشهادية هي جزء من المقاومة ضد إسرائيل التي تقتل وتدمر يوميا في فلسطين وتعيث في الأرض فسادا وخرابا ضد شعب وأطفال ونساء فلسطين"، وأكد أن "الجهادي الفلسطيني الذي ينفذ عملية استشهادية في إسرائيل لم يكن يضع في حسبانه قتل الأطفال والنساء بل هو ذاهب لمحاربة إسرائيل وجيشها وقواتها التي ما فتئت تقتل الأطفال والشيوخ والنساء العرب دون تمييز أو مخافة من الله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة