التسوية في لبنان عنوان نجاح قمة الرياض   
السبت 1428/2/28 هـ - الموافق 17/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)

اهتم بعض الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت بموضوع التسوية في لبنان، معتبرة أنها عنوان النجاح بالنسبة لقمة الرياض. وعلق بعضها على ضعف فرص السلام في فلسطين بسبب الاختلاف في إسرائيل، كما تابع بعضها قضايا محلية أخرى.

"
الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان ستكون بمثابة إعلان نجاح مسبق للقمة العربية في الرياض
"
سلمان/السفير
قمة الرياض والتسوية في لبنان
كتب طلال سلمان في صحيفة السفير أنه ليس من المبالغة القول إن تسوية الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان ستكون بمثابة إعلان نجاح مسبق للقمة العربية في الرياض.

ورأى الكاتب أن السعودية قد حظيت بتقدير عال لنجاحها في إلزام قيادات فتح وحماس في مكة المكرمة بالتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أنه رأى أن امتحان لبنان سيكون أكثر صعوبة بالنسبة لها، رغم ما قطعته فيه من أشواط عبر التواصل مع إيران، أو عبر الأصداء التي تلقتها من العواصم القريبة والبعيدة "المتورطة" في الأزمة اللبنانية.

وعزا الكاتب تلك الصعوبة إلى هندسة الأزمة اللبنانية التي شبهها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعمارة بلا مصاعد من أربعة طوابق: المحلي والعربي والإقليمي والدولي.

وقال سلمان إن السعودية تولت الاهتمام بالصيغ المطروحة للتسوية، وشارك معاونون كبار للملك في التعديل بالحذف أو بالإضافة، أو بتغليب الوضوح على الالتباس أو العكس، حتى بات أمام الأطراف المعنيين في لبنان ما لا بد من تحديد مواقفهم منه بالقبول أو الرفض وتحمل المسؤولية عن نتائجه.

وختم بأن المدخل اللبناني يكاد يكون إجباريا، ومنه فإن النجاح في إقرار تسوية للأزمة اللبنانية يتبدى وكأنه "بشارة" بأن تكون هذه القمة -خلافا لسابقاتها- واعدة بالثمر وليس ببيان فخم العبارة وعديم المعنى.

ثعالب السلام
تحت هذا العنوان كتبت سحر بعاصيري في صحيفة النهار تقول إن الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية يبدو الآن آخر هموم إسرائيل، ليس لأن برنامج تلك الحكومة لا يلبي شروط المجموعة الرباعية فحسب، بل لأن الوضع الداخلي في إسرائيل لا يسمح لأحد بتلبية أي خطوة في اتجاه السلام.

"
إسرائيل تعيش مرحلة من عدم الاستقرار السياسي يصعب أن تكون لها نتائج إيجابية على التهدئة مع الفلسطينيين، خاصة أن أولمرت إذا نجا لن يكون زعيما قويا، وإذا سقط سيتنافس المنتصرون في التطرف
"
بعاصيري/النهار
ولعل من المفارقات كما تقول الكاتبة أنه بعدما نجح الفلسطينيون في لملمة صراعهم الداخلي تحت سقف اتفاق مكة، انكشف عمق الصراع الداخلي على السلطة في إسرائيل الذي يمكن اختصاره الآن بعنوان واحد: نتائج تحقيق لجنة فينوغراد في إخفاقات الحرب على لبنان.

وقالت الكاتبة إن أولمرت وخصومه في معركة شرسة، فكثيرون يطالبونه بالاستقالة وهو يقاوم ويعلن أنه ثعلب قديم في السياسة، وأنه سيخيب أمل من ينتقص من قدره.

وانتهت بعاصيري إلى أن إسرائيل تعيش مرحلة من عدم الاستقرار السياسي يصعب أن تكون لها نتائج إيجابية على التهدئة مع الفلسطينيين أو السير إلى الأمام في اتجاه حل ما، خاصة أن أولمرت إذا نجا من نتائج التحقيق لن يكون زعيما قويا، أما إذا سقط فإن المنتصرين من نتنياهو إلى ليفني سيتنافسون في التشدد والتطرف في موضوع السلام.

الصراع على تركيا
كتب نصير الأسعد في صحيفة المستقبل أن الزيارة التي ينوي رئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط القيام بها إلى تركيا، مهمة لما للموقع التركي إقليميا من أهمية، خاصة بعد انهيار الدور الإقليمي لسوريا وفي ضوء محاولة إيران تشكيل نفسها بوصفها دولة إقليمية على حد تعبير الكاتب.

ورأى الأسعد أن جنبلاط قرأ في الاهتمام التركي بلبنان تطورا لافتا حين سارعت حكومة أنقرة إلى اعتبار ما يجري في لبنان خطرا على الوضع في المنطقة ككل، كما قرأ في مشاركة تركيا في "اليونيفيل" توجها إلى تقارب -بل تحالف- بين تركيا و"النظام العربي".

غير أن الكاتب تساءل: ما الوسيلة التي يعتمدها نظام بشار الأسد لتعطيل تطور علاقة الزعيم اللبناني بتركيا؟ مجيبا بأن ذلك النظام اخترع أكذوبة مضمونها أن جنبلاط و"الحزب التقدمي الاشتراكي" يقدمان مساعدات تمويلية وتسليحا لمجموعات كردية تابعة لقائد ما يسمى "حزب العمّال الكردستاني".

وحمل الكاتب على النظام السوري، متهما إياه بأنه هو الذي يقوم بدعم خلايا كردية لزعزعة الأمن في تركيا، ومستنتجا أن هذا يفيد أن الحدود مع سوريا مفتوحة من الجانب السوري لعبور السلاح والمسلحين إلى لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة