الرقابة والشواذ يتصدران عروض مهرجان كان   
الجمعة 1430/5/21 هـ - الموافق 15/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
غوهبادي (يمين) وحسين مرتضاي كاتب سيناريو "السلاحف تستطيع الطيران" (الفرنسية)

تصدر فيلمان صورا سرا، الأول عن الرقابة على الموسيقى في إيران، والثاني عن حياة الشواذ في الصين، عروض ثاني أيام مهرجان كان الذي انطلق الأربعاء -ولأول مرة في تاريخه- بفيلم كوميدي من الرسوم المتحركة.
 
ويتطرق فيلم "لا أحد يعرف عن القطط الفارسية" الذي صوره المخرج الإيراني بهمان غوهبادي على مدى 17 يوما فقط ودون ترخيص، إلى الساحة الموسيقية في إيران والفرق التي تنشط سرا، وساهمت في إنتاجه وكتابة نصه الصحفية الأميركية الإيرانية روكسانا صابري التي أطلق سراحها قبل أيام بعد أن حكم عليها بثماني سنوات سجنا بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة.
 
وقال غوهبادي إن صابري التي قدمها على أنها خطيبته، قررت عدم السفر إلى كان خوفا على عائلتها التي انتقلت إلى إيران من الولايات المتحدة بسبب الملاحقات التي تعرضت لها.  
 
وشارك في الفيلم ممثلون غير محترفين، وصور على سطوح أكواخ وفي أقبية منازل وحتى زريبة في ريف إيران، وبسرعة كبيرة على ثلاث دراجات نارية تجنبا للاعتقال حسب مخرجه.
 
حياة الموسيقيين
وتتمحور قصة الفيلم أساسا حول حياة موسيقييْن سجنا بعض الوقت لتمردهما على رقابة السلطات، وكيف يحاولان إنشاء فرقة جديدة والحصول على تأشيرات وجوازات سفر تسمح لهم بمغادرة إيران.
 
وقال غوهبادي، وهو من أصل كردي، إن الشرطة اعتقلته مرتين لأنه كان يصور بلا ترخيص، وكذب مرة بالقول إنه فيلم عن المخدرات، ورشا معتقليه في الثانية بأقراص مدمجة لبعض أفلامه التي سبق لها الفوز بجوائز في أوروبا وآسيا مثل "السلاحف تستطيع الطيران".
 
ورجح غوهبادي ألا يعود إلى إيران بعد المهرجان، قائلا إنه واثق تماما أنه سيمنع من التصوير وإن الفيلم لن يعرض هناك.
 
أما فيلم "حمى الربيع" فيتطرق إلى حياة الشواذ، وهو موضوع شبه محرم في الصين، وقد صور بكاميرا يد في شهرين فقط في مدينة نانغينغ.
 
ومخرجه لو يي (44 عاما) ممنوع من التصوير منذ 2006 بسبب فيلم له عن أحداث تياننمان في 1989.
 
كما عرض أمس فيلم "جاري القاتل" وهو شريط وثائقي عن مجازر رواندا في 1994، يعد إضافة إلى النكهة السياسية لأفلام مهرجان هذا العام.
 
وصور الفيلم على مدى عشر سنوات في إحدى هضاب البلاد، ويطرح سؤالا عما إذا كان القاتل والقتيل يمكن أن يتعلما التعايش معا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة