لجنة حكومية للتفاوض مع المعتصمين بالعراق   
الأحد 11/6/1437 هـ - الموافق 20/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

أكد مسؤولون عراقيون أن الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان) وقادة الكتل السياسية اتفقوا بعد اجتماع السبت على تشكيل لجنة من الكتل للتفاوض مع قادة الاعتصامات التي ينفذها الآلاف من اتباع التيارين الصدري والمدني على بوابات المنطقة الخضراء في بغداد، التي تواصلت السبت لليوم الثاني.

وعقدت الرئاسات الثلاث مساء السبت اجتماعا بحضور رؤساء الجمهورية فؤاد معصوم، والوزراء حيدر العبادي والبرلمان سليم الجبوري وقادة الكتل السياسية للتباحث حول مصير الاعتصامات ببغداد ومشروع الإصلاح.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل ثلاث لجان؛ منها لجنة للتفاوض مع قادة المعتصمين، ولجنة للتعديل الوزاري والإصلاحات، على أن تنجز مهامها خلال أسبوع.

وقال رئيس كتلة اتحاد القوى في البرلمان العراقي أحمد المساري في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن "المجتمعين اتفقوا على تشكيل لجنة من الكتل السياسية، تتولى مهمة التفاوض مع قادة الاعتصامات ببغداد، لمعرفة مطالبهم والعمل على تنفيذها".

وأشار -وفقا لما نقلته وكالة الأناضول- إلى أن اللجنة ستشكل قريبا وتلتقي قادة الاعتصامات وتتعهد لهم بسرعة التنفيذ، كما اتفق المجتمعون أيضا على أن تتولى اللجنة ذاتها عقد اجتماعات للاتفاق على صيغة نهائية حول مصير التعديل الوزاري والوزارات التي ستشكل بالتعديل، على حد قوله.

من جانبه، قال محمود المشهداني عضو الكتلة الوطنية التي يرأسها إياد علاوي خلال المؤتمر الصحفي إن "المجتمعين أكدوا أن الوضع الأمني في بغداد تحت سيطرة القوات الأمنية، والاجتماع بعث رسالة إلى المواطنين ببغداد بعدم وجود تداعيات على الوضع الأمني.

وأكد عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي خلال المؤتمر ذاته أن "الاجتماع كان إيجابيا، وارتقى إلى حجم التحديات، مشيرا إلى أن الجميع يتفهم أن التظاهرات التي خرجت كانت سلمية، والجميع في مركب واحد اسمه العراق، على حد تعبيره.

video

تواصل الاعتصام
وفي غضون ذلك، واصل أتباع التيار الصدري والتيار الشعبي المدني اعتصامهم لليوم الثاني على التوالي أمام بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد، على الرغم من الإجراءات الأمنية غير المسبوقة في العاصمة العراقية.

ونصب المعتصمون أكثر من ثلاثمئة خيمة، في تقاطعات الطرق الرئيسية عند بوابات المنطقة الخضراء، التي تضم السفارات الأجنبية والوزارات والبرلمان العراقي، بينما تتكفل لجان مختصة من التيار الصدري بتوفير الطعام وباقي احتياجات المعتصمين.

من جهتها، أعادت القوات الأمنية مساء السبت فتح جسري "السنك" و"الجمهورية" المؤديين إلى المنطقة الخضراء، بعد إغلاقهما مساء أمس الأول، منعا لعبور المعتصمين من أنصار الصدر إلى المنطقة، بحسب ما ذكره مسؤول أمني للأناضول.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي سحب أمس صلاحيات قائد عمليات بغداد (تابعة لوزارة الدفاع) الفريق الركن عبد الأمير الشمري، بعد ساعات من سماحه بمرور آلاف المعتصمين من أتباع الصدر عبر الجسرين المذكورين باتجاه المنطقة الخضراء رغم وجود قرار بمنع عبورهم.

وكلف العبادي قيادة العمليات المشتركة بفرض الأمن في بغداد، بدلا من قيادة عمليات بغداد، في تطور قد يتضمن تهديدا لآلاف المتظاهرين الذين يعتصمون عند مداخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة.

وكان الصدر تعهد أمس في بيان بعدم اللجوء إلى العنف خلال الاعتصامات، التي بدأها أنصاره أمام المنطقة الخضراء ظهر أمس احتجاجا على ما أسماه "الفساد". مؤكدا أن آفاق التغيير بدأت، وبدأت الغمامة بالانقشاع والزوال".

ويطالب الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرت منذ الغزو الأميركي للعراق 2003، واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة