بريمر يندد بتفجير بغداد ويتعهد بتسليم السلطة   
الأحد 1424/11/27 هـ - الموافق 18/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار الدمار الذي خلفه الانفجار ويظهر جريح على الأرض (رويترز)

ندد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مقر قوات الاحتلال وسط بغداد وأسفر عن مقتل 25 شخصا بينهم أميركيان وجرح 131 آخرين بينهم جنود أميركيون في أحدث حصيلة لجيش الاحتلال والمستشفيات العراقية.

وتعهد بريمر في بيان نقله موقع التحالف في العراق على الإنترنت بالمضي قدما -رغم ما يحدث- في خطة تسليم السلطة للعراقيين في موعدها المقرر نهاية يونيو/حزيران القادم. وقال إن "التفجير الإرهابي اليوم يشهد بوضوح مرة أخرى على النوايا الدموية للإرهابيين الذين يسعون لنسف الحرية والديمقراطية والتقدم في العراق".

وقالت القوات الأميركية إن الحصيلة النهائية للانفجار ستعلن حال الانتهاء من التحقيقات. ووقع الانفجار في ساعات العمل الأولى حيث كان العشرات من العراقيين والسيارات تهم بالدخول إلى القصر الجمهوري الذي تتخذه قوات الاحتلال مقرا لها فيما بات يعرف باسم المنطقة الخضراء ويقع تحت حراسة أمنية مشددة.

وقال شهود عيان إن السيارة المفخخة التي استخدمت في الهجوم كانت سيارة تويوتا بيك-أب. وأشار متحدث عسكري أميركي إلى أنها كانت تحمل 500 كلغم من المتفجرات. وأوضح متحدث عسكري آخر أن السيارة اخترقت جميع الحواجز الأمنية وكانت على وشك الدخول إلى آخر نقطة تفتيش.

حالة من الفوضى والهلع سادت عقب الانفجار (الفرنسية)
قصة الانفجار

وأشار الشهود إلى أن السيارة جاءت مسرعة ووقفت فجأة خلف بقية السيارات التي تنتظر عملية الدخول إلى المنطقة الخضراء، وأن السيارة انفجرت بعد ذلك بثوان لتحول المكان إلى بركة من الدماء.

وأوضح الشهود أن الجنود الأميركيين بعدها بدؤوا بإطلاق النار وسادت المكان حالة من الهلع والفوضى وتصاعدت ألسنة النار من بعض السيارات المدنية التي كانت مارة والتي كانت متوقفة في الصف بانتظار الدخول.

وقد أحاطت سيارات الشرطة العراقية المكان حيث تولى عدد من رجال الشرطة مسؤولية إبعاد سكان الحي والصحافيين من مكان الانفجار. وعند مدخل جسر الجمهورية وقفت دبابة أميركية مغلقة الطريق ذهابا وإيابا بينما قام جنود أميركيون آخرون باستصحاب أحد الكلاب وتفتيش كل ما يصادفهم فوق الجسر من أكياس وأجسام مشبوهة.

وأعلنت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت عن جائزة مالية قدرها 2500 دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تقود لاعتقال المسؤولين عن الهجوم الأخير.

وتعليقا على الانفجار قال المحلل في الشؤون العسكرية محان حافظ الفهد للجزيرة من بغداد إن وصول العمليات إلى مواقع حساسة يعني أن العمليات بدأت تأخذ طابعا أكثر تنظيما وأكثر حدة وثقة بالنفس من قبل المهاجمين.

جنود بريطانيون يتفقدون موقع انفجار في البصرة قبل شهرين (أرشيف- رويترز)

انفجاران بالبصرة وتكريت

ولم تمض ساعة على انفجار بغداد حتى أصيب جنديان بريطانيان أحدهما جراحه خطيرة في انفجار قنبلة صباح اليوم في البصرة جنوبي العراق. ووقع الانفجار إثر مرور قافلة بريطانية بأحد تقاطعات شوارع المدينة. وأدى كذلك إلى تدمير إحدى السيارات. وعلى الفور طوقت القوات البريطانية موقع الحادث.

وفي تكريت شمال بغداد قتل عراقيان وأصيب ثالث بجروح في وقت متأخر من الليلة الماضية بانفجار عبوة ناسفة داخل سيارة, قال متحدث عسكري أميركي إنه يعتقد أن العراقيين الثلاثة كانوا ينوون زرع العبوة على حافة طريق في المدينة.

وفي تطور آخر أبطلت الشرطة العراقية مفعول عبوتين ناسفتين وضعت إحداهما قرب مدرسة للأطفال في منطقة الكرادة وسط بغداد، فيما وضعت الأخرى على مقربة من أحد المنازل المأهولة. وأفاد خبير المتفجرات الذي أبطل مفعول القنبلتين أنهما من صنع محلي.

وتأتي التطورات الأخيرة المتلاحقة بعد أقل من 24 ساعة من مصرع أربعة جنود أميركيين، ثلاثة منهم قتلوا في انفجار قنبلة قرب بلدة التاجي شمال بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة