جماعة الإخوان المسلمين في سوريا   
رياض الشقفة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا (الجزيرة)

تأسست جماعة الإخوان المسلمين في سوريا امتدادا للحركة التي أسسها حسن البنا في مصر عام 1928، وكان مصطفى السباعي أول مراقب عام للجماعة في سوريا عام 1945، الذي انتُخب عضوا في الجمعية التأسيسية عام 1949، ثم نائبا لرئيس مجلس النواب عام 1950.

ويحدد النظام الأساسي للجماعة وجود ثلاث سلطات فيها، أولاها السلطة التشريعية متمثلة في مجلس الشورى الذي ينتخِب المراقب العام. وثانيها السلطة التنفيذية التي تضم المراقب العام وأعضاء القيادة، وتتولى إدارة شؤون الجماعة ووضع الخطط والسياسات موضع التنفيذ. وأما الثالثة فهي السلطة القضائية التي تحاسب المراقب العام وأعضاء القيادة وتفصل في الخصومات بين أعضاء الجماعة، ويرأس جماعة الإخوان حاليا محمد رياض الشقفة مراقبا عامًّا خلفا لعلي صدر الدين البيانوني.

ومع تولي حزب البعث السلطة في سوريا عقب انقلاب عام 1963، تأزمت علاقة الإخوان بالسلطة حتى تطورت للمواجهة عبر عمليات نفذتها "الطليعة المقاتلة". وصدر القانون 49 لعام 1980 الذي يقضي بالإعدام على كل منتسب إلى الإخوان المسلمين، ثم وقعت مجازر دموية في تدمر وجسر الشغور وحمص إلى أن وصلت المواجهة ذروتها في حماة عام 1982 التي قُتل فيها أكثر من ثلاثين ألفا نتيجة القصف، وفق كثير من الإحصاءات، وتشتت الكثير من قياديي الجماعة وأعضائها بين السجون والمنفى.

أجرت الجماعة في منافيها مراجعات عدة، وأعلنت عن رؤيتها للدولة السورية الديمقراطية ذات النظام المدني المحترم للأقليات فيما سمي بـ"المشروع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية".

ومع بدء مرحلة ما سمي بربيع دمشق في عهد الرئيس السوري بشار الأسد، أيدت الجماعة مبادرة عدد من التيارات والشخصيات المعارضة في الداخل السوري، لتقديم "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، لكن القمع الذي واجهته المعارضة وتلاشي أحلام الربيع المؤقت دفع الجماعة للتحالف مع أحزاب وشخصيات معارضة مستقلة على رأسها نائب الرئيس المنشق عبد الحليم خدام، وتأسيس جبهة الخلاص الوطني في يونيو/حزيران 2006.

وفي 13 أغسطس/آب عام 2009 علقت الجماعة أنشطة المعارضة في سياق الحرب الإسرائيلية على غزة "توفيرا لجهودها للمعركة الأساسية ومواجهة العدوان"، وتبع هذا القرار انسحابها من جبهة الخلاص بسبب ما وصفته بانفراط عقد الجبهة عمليًّا وعجزها عن النهوض بمتطلبات المشروع الوطني.

ومع اندلاع الثورة عام 2011، شارك الإخوان بقوة في "المؤتمر السوري للتغيير" الذي عقد بأنطاليا التركية في مايو/أيار، وفي مؤتمر الإنقاذ بإسطنبول في يوليو/تموز، كما ساهموا بتأسيس المجلس الوطني الذي يعد أهم تكتلات المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة