العموم البريطاني يوافق على قانون احتجاز متهمي الإرهاب   
الخميس 1429/6/9 هـ - الموافق 12/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
غوردن براون اعتبر موافقة البرلمان نصرا لحكومته (الفرنسية-أرشيف)

وافق مجلس العموم البريطاني على مشروع قانون تقدمت به الحكومة ويقضي بتمديد فترة اعتقال المشتبه بهم في قضايا إرهابية من 28 إلى 42 يوما دون توجيه تهم إليهم.
 
وتأتي الموافقة استجابة لإصرار رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون على تمرير المشروع, ما أثار اعتراضات من خمسين نائباً في حزب العمال ومؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان في بريطانيا على هذا القانون.
 
وتم إقرار المشروع بأغلبية بسيطة, حيث صوت لصالحه 315 نائبا وعارضه 306 إثر مناقشات حادة. في المقابل صوت 30 نائبا من حزب العمال ضد المشروع الذي يعد له براون منذ عدة أشهر. ولن يصبح المشروع قانونا نافذا إلا بعد مروره عبر مجلس اللوردات.
 
وينص المشروع على تمديد احتجاز المشتبه في ظلوعهم بقضايا إرهابية من 28 يوما إلى 42 يوما كحد أقصى بدون اتهام في حال وجود تهديد استثنائي وخطير للبلاد.
 
وضاعفت حكومة براون التي تعاني من تدني شعبيتها، تنازلاتها مؤخرا لتفادي الفشل الذي كان سيصبح الأول في البرلمان منذ توليه السلطة في  يونيو/ حزيران الماضي.
 
وقبل ساعات من التصويت دافع براون بشدة عن المشروع, وقال للنواب إن "واجبنا الرئيسي حماية الأمن الوطني.. لقد حكمنا بعد دراسة كافة المعطيات –بما فيها تلك المتعلقة بالشرطة وأجهزة الأمن- بأن هذه هي الوسيلة الأمثل"، متذرعا خصوصا بضرورة تمديد الاحتجاز بسبب تعقيدات عمليات التحقيق, ولمواجهة الشبكات الإرهابية التي باتت "أكثر تعقيدا".
 
وكان رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني نفى في وقت سابق أنه طلب من الحكومة تمديد فترة احتجاز المشتبه بهم.
وحذر منتقدو المشروع من تقلص الحريات المدنية، وقال زعيم المحافظين ديفد كاميرون "إن الإرهابيين يدمرون حريتنا، ولكن عندما نتخلى عن حريتنا فإننا نقوم بعمل الإرهابيين نيابة عنهم".
 
وقال الوزير السابق عن حزب العمال فرانك دوبسون الذي يقود معسكر الرافضين إن "تقاليد الحريات المدنية في بريطانيا أصبحت مهددة". وبسبب جدية التصويت اتخذت الحكومة إجراء غير مسبوق, حيث دعت وزير الخارجية ديفد ميليباند الذي كان يزور إسرائيل للعودة إلى لندن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة