مسؤول أفعاني: قتلى الصاروخ الأميركي الثلاثة مدنيون   
الاثنين 1422/11/28 هـ - الموافق 11/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سجناء تابعون لطالبان ينتظرون إطلاق
سراحهم أمام مقر الصليب الأحمر في كابل
ـــــــــــــــــــــــ
سكان قرية جنوب مدينة خوست يقولون إن القرويين الثلاثة -ضحايا الصاروخ الأميركي- ذهبوا للبحث عن معادن الخردة التي خلفتها الحرب
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الأفغاني في موسكو لبحث التعاون العسكري وتأمين الحصول على السلاح ومساهمة الروس في إعادة بناء الجيش الأفغاني
ـــــــــــــــــــــــ
أسرى أطلق سراحهم مؤخرا يتحدثون عن سوء معاملة وضرب في السجون الأميركية في شمال أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

قال مسؤول أفغاني إن القتلى الثلاثة في الهجوم الصاروخي الأميركي على منطقة جبلية في جنوب شرق أفغانستان هم من المدنيين وليسوا قياديين في القاعدة. من جهة أخرى يجري وزير الدفاع الأفغاني محادثات في موسكو تبحث في التعاون العسكري. في هذه الأثناء أعاد رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي افتتاح سفارة بلاده في الإمارات.

قروي يكشف التراب عن جثث ضحايا في مقبرة جماعية بقرية قرب مزار شريف

وقال نائب وزير الحدود الأفغاني ميرزا علي إن قتلى الهجوم الصاروخي الثلاثة قرويون من سكان بلدة غورباز الواقعة جنوب مدينة خوست عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه.

وقال سكان المنطقة إن القرويين الثلاثة ذهبوا إلى المنطقة للبحث عن معادن الخردة التي خلفتها الحرب، وإنهم أبرياء.

وتحاول القوات الأميركية في أفغانستان أن تتبين هوية الأشخاص الذين قتلوا في الصاروخ الذي أطلق من طائرة من دون طيار تعود لوكالة المخابرات الأميركية المركزية قرب مجمع كهوف زوار كيلي في جبال جنوب شرق أفغانستان، ويشتبه بأن مجموعة من قادة منظمة القاعدة الكبار قد قتلوا، وترددت أنباء بأن أسامة بن لادن ربما قتل بالصاروخ.

وفي سياق متصل قال ناطق باسم الجيش الأميركي إن مختصين في قاعدة عسكرية في شمال أفغانستان يحللون دلائل أرسلها جنود أميركيون يحققون في نتائج إطلاق الصاروخ. وأعلن الناطق العسكري من القاعدة الأميركية في مطار قندهار عن "العثور على دلائل لإجراء تحاليل على الحمض النووي".

ويعمل حوالي 50 جنديا من الوحدة 101 في موقع إطلاق الصاروخ الذي تم الأسبوع الماضي قرب خوست شمال أفغانستان وأشار إلى أن الدلائل التي عثر عليها في الموقع تتضمن قطع جلد وبقايا عظام وخصلات شعر.

أسرى من طالبان يجلسون في
حديقة القصر الرئاسي بكابل
أسرى

وعلى صعيد آخر أفادت تقارير صحفية بتعرض الأسرى المحتجزين في السجون التابعة للقوات الأميركية في أفغانستان للمعاملة السيئة، ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" شهادة لأفغاني أكد أنه تعرض للضرب خلال اعتقاله في القاعدة الأميركية في قندهار قبل إطلاق سراحه بعد أن تبين أنه لا علاقة له بطالبان ولا بتنظيم القاعدة.

وروى القروي الأفغاني أن الجنود الأميركيين كانوا يضربون الأسرى على الرأس والظهر والخاصرة قائلين "أنتم إرهابيون أنتم من القاعدة أنتم من طالبان قبل أن يركلونا بأرجلهم".

وأضافت الصحيفة أن العديد من السجناء السابقين من بين 27 سجينا أطلق سراحهم الأربعاء الماضي, رووا أنهم تعرضوا للضرب فأغمي على اثنين منهم لشدة الضرب في حين أصيب بعضهم بكسور وتهشمت أسنان وأنوف آخرين.

ورفض الجيش الأميركي هذه التهم معتبرا أن السجناء تلقوا معاملة إنسانية، وقال مسؤول عسكري أميركي من قندهار "إننا مرتاحون جدا لنوعية العناية التي تم تأمينها للمحتجزين".

وكانت وحدة من القوات الأميركية الخاصة أسرت 27 أفغانيا في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي في غارة على هازار قدم قرب قندهار ظنا منهم أنهم أسروا مجموعة من طالبان وأفرادا من القاعدة, وأكد حينها البنتاغون أنه دمر مستودعا للأسلحة، ولقي في الغارة 21 شخصا حتفهم وأصيب جندي أميركي بجروح. ووصل بعدها صحفيون إلى موقع الغارة وأكدوا أن الضحايا كانوا قرويين مسلحين يحرسون مستودع أسلحة بموافقة الحكومة الأفغانية الجديدة.

حامد كرزاي
سفارة في الإمارات

في هذه الأثناء أعاد رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي افتتاح سفارة بلاده في دولة الإمارات العربية المتحدة وهي إحدى ثلاث دول كانت تعترف بحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان سابقا.

وقام كرزاي برفع علم أفغانستان على فندق في أبو ظبي تتخذ السفارة الأفغانية فيه مقرا مؤقتا لها بحضور عدد من المسؤولين الإماراتيين.

وكانت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وباكستان هي الدول الثلاث الوحيدة التي اعترفت بحركة طالبان المخلوعة. وقد قطعت الإمارات علاقاتها الدبلوماسية مع طالبان في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك.

وأقرت الإمارات خططا الشهر الماضي تقضي بإعادة فتح سفارتها في أفغانستان وتعيين سفيرها في باكستان سفيرا غير مقيم في كابل.

وعبر الرئيس الأفغاني في محادثات أجراها مع رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, عن شكره لمساهمته في إعادة إعمار أفغانستان. وكانت حكومة أبو ظبي قد تعهدت بتوفير 36 مليون دولار لأفغانستان، وأشارت الأنباء إلى أن كرزاي ينوي افتتاح فرع للبنك المركزي الأفغاني في الإمارات من أجل الحصول على المعونات الدولية لبلاده.

وقال كرزاي في كلمة ألقاها أمام مؤتمر عقد في أبو ظبي "إن الأولوية لدينا في بناء أفغانستان هي إعادة اجتذاب مواردها البشرية، نريد الاستفادة من خبراتهم في إعادة بناء أفغانستان".

ودعا كرزاي إلى نشر المزيد من قوات حفظ السلام الدولية لحماية حكومته الهشة من التحديات التي تواجهها من زعماء القبائل، وقال في مؤتمر أبو ظبي "أتلقى برقيات يومية من جميع أرجاء أفغانستان كلها تطلب الأمن والسلام أكثر مما تطلب التعليم والصحة والتنمية".

وكانت الصراعات بين الفصائل والقبائل في أجزاء من أفغانستان قد شكلت تحديات خطيرة لحكومة كرزاي الجديدة الهشة التي تولت السلطة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ونشرت قوات حفظ سلام دولية في كابل بعد أن انضمت القوات الأميركية للتحالف الشمالي المعارض الذي يشكل الأساس لحكومة كرزاي في الإطاحة بحركة طالبان وتنظيم القاعدة.

محمد فهيم
محادثات في موسكو
يجري وزير الدفاع الأفغاني محمد قاسم فهيم محادثات في موسكو تبحث في التعاون العسكري وتأمين الحصول على السلاح للجيش الأفغاني.

ومن المقرر أن يلتقي فهيم كلا من نظيره الروسي سيرجي إيفانوف ووزير الحالات الطارئة ورئيس الأركان الجنرال أناتولي كفاشنين.

ويعتبر فهيم أعلى مسؤول في الحكومة الأفغانية الانتقالية يزور موسكو منذ تولت مهامها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتستمر زيارته خمسة أيام تنتهي الجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة