مقتل 110 أثناء مواجهات في غينيا   
الجمعة 1421/11/10 هـ - الموافق 2/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مخيم للاجئي سيراليون في غينيا
أسفرت مواجهات عنيفة في غينيا بين الجيش ومجموعات مسلحة دخلت من ليبيريا المجاورة عن مقتل 110 على الأقل من المجموعات المسلحة, كما أصيب بعض الجنود في صفوف القوات الغينية.

وذكرت إذاعة كوناكري الرسمية أن هذه المعارك بالضارية تدور رحاها منذ حوالي أسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن معارك أخرى تدور أيضا منذ أسبوع بين الجيش الغيني وعناصر معارضة لنظام منروفيا في مدينة غيكيدو التي كان الغموض يخيم على الوضع فيها أمس.

وأضافت المصادر أن هذه المعارك أوقعت أيضا عشرات القتلى بينهم 15 لم يتم التعرف على هوياتهم، وعرضت جثثهم للتعرف عليهم في معسكر يشرف عليه الغينيون في الأطراف الشمالية للمدينة.

وأعلن هاربون إلى كوناكري أن تبادلا بالقصف المدفعي يدور بين هؤلاء المسلحين التابعين لفصيل زعيم الحرب الليبيري السابق الحاجي كروما والجيش الغيني من أجل السيطرة على مدينة غيكيدو.

وقال شهود عيان إن المتمردين المسلحين يسيطرون حاليا على وسط وجنوب المدينة التي غادرها السكان المدنيون ليلجؤوا إلى نيايدو أو إلى كسيدوغو, في حين يسيطر الجيش الغيني على شمال المدينة والثكنة الوحيدة فيها.

وأوضح الشهود أن المتمردين قاموا بنهب وسط المدينة وأضرموا النار في عدد من المكاتب الإدارية والمنازل الخاصة. وقالوا أيضا إن الوضع المتردي في المنطقة حال دون وصول المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى مخيمات اللاجئين الواقعة في مدينة غيكيدو الحدودية مع ليبيريا وسيراليون، حيث كان مقررا أن توزع المواد الغذائية يوم الأربعاء الماضي. 

مواد الإغاثة تقدم إلى اللاجئين
يذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة استأنفت توزيع مساعدات الإغاثة على نحو ثلاثين ألف لاجئ بالقرب من الحدود بين غينيا وليبيريا، وقالت إن عشرات اللاجئين تقطعت بهم السبل بسبب معارك بين الفئات المتناحرة.

وكانت الحكومة الليبيرية قد هددت بالثأر من غينيا بسبب قصف صاروخي طال أراضيها، واتهمت الحكومة الغينية بشنه. كما اتهمت غينيا ليبيريا بدعم معارضين لها عمدوا إلى شن هجمات على أراضيها في الأشهر الماضية.

وأدى القتال الذي تجدد قبل أسبوع في إحدى المدن الحدودية إلى ترك موظفي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لعملهم ومغادرة المعسكرات، وتركوا عددا كبيرا منها دون تسليمها حصتها من المساعدات الإنسانية. وقال عمال إغاثة فروا من مدينة غيكيدو بعد الغارات إنهم شاهدوا عدة رؤوس آدمية معلقة على الأشجار.

وقد أجبرت الحرب المستعرة في جنوب غينيا بين القوات الحكومية والمتمردين أكثر من سبعين ألف غيني على هجر منازلهم. وتخشى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من أن يفر عدد من لاجئي سيراليون بسبب الحرب إلى داخل المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في سيراليون، الأمر الذي يعرضهم لنيران الطائرات الحكومية.

وترى المفوضية الدولية أن مشكلة اللاجئين الغينيين هي أكبر تحدٍّ تواجهه المفوضية، كما أعلن تجمع دول غرب أفريقيا عن عزمه إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى المنطقة حال الانتهاء من تشكيلها لإعادة الاستقرار إليها.

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 450 ألف لاجئ يعيشون في معسكرات بغينيا منهم نحو 328 ألفا فروا من سيراليون بسبب الحرب الأهلية هناك، والبقية من ليبيريا التي انتهت حربها الأهلية عام 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة