دعوة لنقل تراث ابن رشد العبري للعربية   
الأربعاء 1423/3/4 هـ - الموافق 15/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا مثقفون عرب إلى إعادة كتابة تراث الفيلسوف المسلم ابن رشد بالحروف العربية، وحذر عدد من المشاركين في ندوة دولية عن ابن رشد من أن تعمد إسرائيل لوضع تراثه المخطوط بحروف عبرية ضمن تراثها الثقافي.

ودعا أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة الدكتور حسن حنفي إلى "تكثيف الجهود العربية لجمع تراث ابن رشد المكتوب بأحرف عبرية وذلك لأهميتها أولا ومنع محاولات إسرائيل من وضعه ضمن تراثها الثقافي في حركة واضحة تستهدف استلاب التراث العربي وتهويده"، وكتب تلامذة ابن رشد من اليهود الكثير من أعماله بالأحرف العبرية.

وقد أقرت ندوة "ابن رشد نهاية وبداية قرن" التي اختتمت أعمالها بعد أربعة أيام مساء أمس بمشاركة أكثر من خمسين باحثا توصية الدكتور حنفي. كما أوصى المشاركون إلى جانب ذلك بتأسيس مركز للدراسات الرشدية لأهميتها في حركة التنوير العربية بالاستناد إليه كتراث عقلي شكل أساسا للتنوير في أوروبا ومهد لانطلاقة الحركة البروتستانتية التي شكلت الإطار الفكري الذي استندت إليه الطبقة المتوسطة الأوروبية في مواجهتها للإقطاع ولمواقف الكنيسة الكاثوليكية المحافظة.

وقال المشاركون في الندوة إن الأوروبيين استفادوا خصوصا من الفكرة التي طرحها ابن رشد للمزج بين العلم والإيمان, وهي نظريته في التأويل التي أتاحت المجال للتعددية وللخروج عن الخط السائد حينها في الأخذ بظواهر النص الديني بعيدا عن جوهره.

واقترح المشاركون أيضا مخاطبة جامعة الدول العربية أو إحدى منظماتها لتمويل موازنة للمركز المزمع إنشاؤه خصوصا أنه سيكون من بين أعماله طباعة كتابات ابن رشد وتحقيقها وتقديم أكثر من قراءة لها بالتعاون بين مختلف التخصصات.

ومن جهته طالب الباحث المغربي محمد المصباحي بإحياء الفرع العربي من الأكاديمية الرشدية وهو الفرع الثالث للأكاديمية حيث أن الفرع الأول لها في كولونيا بألمانيا والثاني في إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة