الأحوال الجوية تعكر أعياد الميلاد في أوروبا والأميركتين   
الثلاثاء 1422/10/10 هـ - الموافق 25/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مسافرون تقطعت بهم السبل نتيجة تساقط الثلوج غربي بولو في تركيا (أرشيف)

اجتاحت الأحوال الجوية السيئة بقاع شاسعة من العالم في اليومين الأخيرين ابتداء من المغرب إلى وسط أوروبا حتى أستراليا مرورا بأميركا الجنوبية. وقد قتلت الفيضانات خمسة أشخاص في المغرب في حين عكرت الأحوال الجوية السيئة أجواء الاحتفال بأعياد الميلاد في بلدان أخرى مخلفة 34 قتيلا في البرازيل.

كما غطت الثلوج مساحات واسعة من دول أوروبا الوسطى مما أجبر آلاف الأشخاص على قضاء عطلة العيد داخل بيوتهم. لكن الأجواء الصافية في الولايات المتحدة أثارت تشاؤما لأنها جاءت في غير موعدها.

المغرب
ففي المغرب غمرت الفيضانات المنطقة الصناعية في برشيد حيث توقفت 85 مؤسسة تضم سبعة آلاف موظف عن العمل في تلك المنطقة. وسجل هطول أمطار غزيرة في مناطق أخرى من البلاد في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأدى فيضان في واد بوموسى إلى مقتل خمسة أاشخاص, حسب ما أعلنت وكالة الأنباء المغربية، وخرج قطار ركاب عن القضبان مما أدى إلى إصابة حركة السكك الحديدية بالشلل في أجزاء من البلاد. كما اعتبر شخصان في عداد المفقودين. غير أن التلفزيون المغربي شدد على منافع تلك الأمطار التي أتت بعد ثلاثة أعوام من الجفاف.

قتلى في البرازيل وتشاؤم بأميركا
وفي البرازيل قتلت الأمطار الغزيرة والسيول 34 شخصا وتسببت بفقد شخصين حسبما أفاد قسم مكافحة الحرائق في ريودي جانيرو.

وفي الوقت الذي تسبب غياب الثلوج في الولايات المتحدة إلى تشاؤم كثير من الأميركيين الذين اعتادوا عليها في مثل هذا الوقت من السنة، تسبب تساقط الثلوج إلى تحويل عملية التنقل في أوروبا إلى كابوس خاصة ألمانيا ومنطقة البلقان حيث أعاق الجليد الحركة المرورية وحاصر قائدي السيارات وعزل مناطق ريفية عن العالم الخارجي.

كما غطت الثلوج مساحات واسعة من منطقة البلقان متسببة بإغلاق الطرق وإيقاف حركة الطائرات بعد أن انخفضت درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر. كما تسببت الثلوج بقطع التيار الكهربائي في بلغراد وسكوبيا لتغرق المدينتين في ظلام دامس وسط الصقيع.

أسرة تعبر بطفلها على زلاجة فوق جسر أثناء عاصفة ثلجية عنيفة اجتاحت برلين أمس

ألمانيا ومقدونيا
وتوقع خبراء الأرصاد الجوية سقوط 30 سنتيمترا أخرى من الثلوج اليوم جنوبي ألمانيا, كما صدرت تحذيرات من وقوع انهيارات جليدية في المناطق التي تقع في سفوح جبال الألب. وأصيبت حركة المرور في قطاعات كبيرة من شبكة الطرق السريعة في تورونجيا وسكسوني بالشلل مما اضطر قائدي السيارات إلى تمضية ليلة عيد الميلاد وهم محاصرون داخل سياراتهم, كما انقطعت مناطق ريفية عن العالم الخارجي.

وفي مقدونيا تسببت العواصف الثلجية والرياح العاتية في عزل أغلب البلدات والقرى الجبلية عن العالم الخارجي ودفنت السيارات تحت طبقات من الجليد وأصيبت الطرق الرئيسية في سكوبيا بالشلل.

وأوضح رئيس بلدية سكوبيا أنه إذا ما استمر سقوط الثلوج فإنه سيطلب من الحكومة أن تعلن حالة الطوارئ في المدينة، وهي خطوة لم تتخذ حتى خلال الأزمة التي استمرت سبعة أشهر بين الثوار الألبان والحكومة المقدونية. غير أن سوء الأحوال الجوية أقنع المقدونيين والسكان من ذوي الأصل الألباني بالتعاون ضد عدو مشترك.

وفي كوسوفو والبوسنة شقت السيارات التابعة لهيئات الإغاثة طريقها وسط الثلوج التي تغطي الشوارع في الوقت الذي يحرس فيه أفراد قوات حفظ السلام المنطقة.

أستراليا
وفي أستراليا خرجت حرائق الأحراش عن نطاق السيطرة, مما أدى إلى تدمير منازل وإخلاء بلدات وإغلاق بعض الطرق وخطوط السكك الحديدية. وغلفت سحابة دخان كثيفة مدينة سيدني في الوقت الذي وصلت فيه سرعة الرياح إلى 90 كلم في الساعة وتسببت في اندلاع نحو 70 حريقا بالقرب من سيدني والعاصمة كانبيرا.

وشارك خمسة آلاف على الأقل من رجال الإطفاء تدعمهم المروحيات في جهود السيطرة على الحرائق, إلا أنه لم ترد أنباء فورية عن وقوع قتلى أو مصابين. وفي منطقة بلو ماونتنز غربي سيدني أمضى السكان يوم عيد الميلاد في رش أسطح المنازل والأسوار الخشبية بالمياه خشية امتداد الحرائق إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة