إيران تتمسك بامتلاك نووي سلمي والذرية تتشكك   
الثلاثاء 1427/1/29 هـ - الموافق 28/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)
اليابان تسعى للقيام بدور في حل أزمة النووي الإيراني (الفرنسية)

دافعت طهران مجددا عن حقها في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية, وعبرت عن تفاؤلها بحل الأزمة بعد التوصل إلى اتفاق "مبدئي" بشأن تخصيب اليورانيوم بالأراضي الروسية.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عقب لقائه في طوكيو وزير التجارة الياباني توشيهيرو نيكاي، إن "طهران لا تنوي امتلاك أسلحة نووية بل تسعى إلى أن يكون العلم كله خاليا من هذه الأسلحة".

وكان منوشهر متقي أعلن أمس أنه من "المستحيل" بالنسبة لبلاده أن توقف برنامجها النووي.

وتعتزم طوكيو التي تقيم علاقات جيدة مع إيران وواشنطن بالوقت نفسه, المساهمة في نزع فتيل الأزمة الدولية التي اندلعت في يناير/كانون الثاني مع إعلان طهران استئناف أنشطة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم.

من جهة أخرى تواصل إيران وروسيا مفاوضاتهما في موسكو بعد اتفاق "مبدئي" حول تأسيس شركة لتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية.

لكن على طهران أن تتعهد في موازاة ذلك بوقف كل أنشطة التخصيب على أراضيها. وفي هذا الصدد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مطالبة موسكو طهران بتجميد تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية.

وقال لافروف إن "الاقتراح الروسي بإقامة مؤسسة مشتركة لتخصيب اليورانيوم في روسيا، يندرج في إطار جهد عام لحل المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني".

البرداعي اتهم إيران بعدم التعاون الكامل (الفرنسية)
الموقف الدولي
في غضون ذلك أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تستطيع أن تعلن حتى الآن أن النووي الإيراني برنامج سلمي، معتبرة أن طهران لا تتعاون بشكل كامل مع الوكالة.

وجاء في تقرير رفعه المدير العام للذرية محمد البرادعي إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي سينعقد الاثنين المقبل أنه "لم يتم حتى الآن استجلاء الغموض بشأن برنامج إيران رغم مضي ثلاث سنوات على التحقيقات التي تقوم بها وكالة الطاقة الذرية".

إلا أن تقرير البرادعي لم يتهم إيران صراحة بعرقلة عمل الوكالة، رغم أنه قال إن التعاون الإيراني كان بطيئا ويفتقر إلى السلاسة. وأكدت الوكالة في تقريرها أن طهران بدأت توسيع عمليات التخصيب النووي باستخدام نحو عشرة أجهزة طرد مركزية.

وذكر مدير الوكالة الدولية أن إيران بدأت ضخ اليورانيوم عبر عشرة أجهزة طرد منذ 15 فبراير/شباط الجاري، كما أنها بدأت اختبار عشرين جهازا جديدا.
 
ويوضح التقرير أنه رغم أن المفتشين الدوليين لم يرصدوا أي مظاهر لتحويل مواد نووية إلى أسلحة ذرية، فإنه بسبب نقص التعاون الإيراني لا يمكن تأكيد عدم وجود أنشطة نووية إيرانية سرية.

وقد واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على الجمهورية الإسلامية، وشككت مع دول أوروبية في جدوى اتفاق طهران وموسكو بشأن عمليات تخصيب اليورانيوم الإيراني بالأراضي الروسية.

أما الأوروبيون -وعلى لسان وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا- فقد اعتبروا أن المحادثات بين طهران وموسكو لم تحرز تقدما ملموسا رغم حديث الجانبين عن التوصل إلى اتفاق مبدئي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة