"ستيم ماشين" ومستقبل منصات الألعاب   
الجمعة 1437/1/10 هـ - الموافق 23/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

خاص-الجزيرة نت

لسنوات عديدة لم تستطع الحواسيب الشخصية دخول غرف المعيشة بالشكل الذي أراده مصنعوها رغم محاولاتهم بناء طرز صغيرة الحجم منها بالشكل الذي يسمح بالاعتماد عليها كأجهزة ترفيه، فانتقلت تلك المهمة إلى منصات الألعاب، خاصة منصتي سوني بلايستيشن ومايكروسوفت إكس بوكس.

وفي عام 2013 أعلنت "فالف" -الشركة الأميركية التي تقف وراء متجر ألعاب الحواسيب الشخصية (ستيم)- عن عملها على منصة حاسوبية جديدة موجهة للاستخدام في غرف المعيشة، وهي "ستيم ماشين".

وتعمل المنصة بواسطة نظام التشغيل "ستيم أو إس" الذي تم تطويره استنادا إلى نواة نظام "لينوكس" المفتوح المصدر، وتأتي مع قبضة تحكم خاصة تضم عصا وأزرارا ولوحة لمسية تم تطويرها من قبل "فالف" نفسها، وتتيح الشركة لمصنعين آخرين صنع نماذجهم الخاصة من منصتها.

وينتظر أن تصل منصة "ستيم أو إس" إلى المتاجر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على أن تتنوع مواصفاتها العتادية، فعلى سبيل المثال ستأتي المنصة المصنعة من قبل "آلين وير" -إحدى شركات ديل- مزودة بمعالج "إنتل كور آي 3" وبطاقة رسوميات من نوع "إنفيديا جيفورس جي تي إكس"، في حين سيأتي إصدار شركة "فالكون نورثويست" بمواصفات عتادية أكثر تطورا.

نظام التشغيل ستيم أو إس مبني على نواة لينوكس المفتوحة المصدر (ستيم)

ويشبه المبرمج لدى "فالف" روبن والكر منصات الألعاب والترفيه مثل "إكس بوكس ون" و"بلايستيشن4" بالحواسيب الشخصية، في حين يؤكد على أن منصة شركته أبعد ما تكون عن الحواسيب الشخصية، وأنها جهاز ترفيهي متكامل ومصمم ليوضع في غرف الجلوس.

ومنذ أربعة أعوام مضت عرضت "فالف" إحدى أفكارها للترفيه في غرف المعيشة، وذلك بطرحها واجهة "بيغ بيكتشر" التي تسمح للمستخدم بربط حاسوبه المحمول مع شاشة التلفزيون ليتمكن من اختيار الألعاب والاستمتاع بها على الشاشة الكبرى ليتحول الحاسوب بذلك إلى منصة ألعاب.

ولدى تشغيل "ستيم ماشين" فإنها تبدو أشبه بمنصات الألعاب، حيث تتعرف على مقاس الشاشة، ومن ثم يسجل المستخدم الدخول إلى حسابه في "ستيم" لتأمين وصوله إلى "متجر ستيم"، والانتقال من الواجهة الرئيسية إلى واجهة أشبه بسطح المكتب في نظام ليونكس.

لا يتجاوز عدد الألعاب في متجر ستيم الألف لعبة لكن الشركة تزيدها باستمرار (ستيم)

وأمضت "فالف" أكثر من ثلاث سنوات في العمل على تصميم قبضة التحكم الخاصة بمنصتها، والتي تسمح لمستخدمها بالتحكم بمختلف أنماط الألعاب، مثل ألعاب القتال والمغامرات وألعاب التخطيط، نظرا لاحتوائها على عصا وشاشة لمسية وأزرار متنوعة.

وكأي منتج جديد ينتظر أن يرافق وصول "ستيم ماشين" بعض العقبات، منها قلة الألعاب القابلة للعمل ضمن بيئة "ستيم أو إس" والتي لا يتجاوز عددها الألف لعبة، الأمر الذي يدفع "فالف" إلى إضافة عشرات الألعاب الجديدة كل أسبوع، ويستلزم معظمها ضبط إعدادات قبضة التحكم لتتوافق معها.

في المقابل، من المفترض أن يتمكن مستخدم المنصة القادمة من تحديث العتاد الصلب الخاص بها من خلال إضافة أشياء على غرار الطرز الأحدث من بطاقات الرسوميات، أو استبدال العتاد المتعطل، الأمر الذي يجلب للمنصة ميزة تنافسية بالغة الأهمية.

وترى "ستيم" أنها طورت جهازا فريدا من نوعه لم يسبق لأحد تصنيع شبيه له على الرغم من عرض الشركات المنافسة مثل مايكروسوفت وسوني منصات الألعاب التابعة لها على أنها توفر أيضا حلولا ترفيهية متكاملة في غرف المعيشة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة