الاكتئاب في الصغر يصيب النساء بالبدانة في الكبر   
الأربعاء 1427/2/8 هـ - الموافق 8/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

أفادت دراسة طبية بأن الإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب في الصغر قد ترفع من خطر إصابة النساء بالبدانة.

فقد قام باحثون من كلية فريدمان للتغذية بجامعة توفتس في بوسطن بدراسة تتبعت 820 رجلا وامرأة منذ الطفولة إلى مرحلة الشباب، اكتشفوا خلالها أن النساء اللواتي أصبن باكتئاب أو اضطرابات قلق أو في أحيان كثيرة كلاهما يبدو أنهن أكثر عرضة لزيادة الوزن مع مرور الوقت.

وعندما يتعلق الأمر بالاكتئاب فإنه كلما حدثت الإصابة في وقت مبكر زاد الوزن.

وعلى سبيل المثال فإن امرأة عمرها 30 عاما تم تشخيص إصابتها بالاكتئاب لأول مرة في سن 14 عاما، زاد وزنها بمعدل من 4.5 إلى 7 كلغ تقريبا عمن في سنها لكنها لم تصب باكتئاب.

وترتبط اضطرابات القلق بزيادة قدرها من ثلاثة إلى 5.5 كلغ تقريبا في الوزن عند بلوغ سن الرشد تقريبا، بغض النظر عن العمر الذي تم فيه تشخيص المرض.

واكتشف الباحثون أنه على العكس من النساء، فإن الاكتئاب واضطرابات القلق يبدو أنها لم تؤثر على وزن الرجال.

غير أنهم أشاروا إلى أن نسبة البدانة ليست كبيرة جدا، وأن علاج هذه الاضطرابات قد يساعد على وقاية بعض الإناث من البدانة.

وأوصى فريق البحث بإجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد العلاقة بين الاكتئاب والقلق، وبين زيادة الوزن.

وذكرت بعض الدراسات السابقة -حسب الفريق- أن هذا ممكن بالفعل. فعلى سبيل المثال تم التوصل إلى دليل بأن تناول الطعام هو رد فعل بعض الناس على الاكتئاب.

ووضح بأن بعض الناقلات العصبية مثل السيروتونين مسؤولة عن الحالة المزاجية وبنفس الوقت الشهية. ويرتبط الاكتئاب بنقص السيروتونين، بينما يمكن للطعام خاصة الكربوهيدرات أن ترفع من مستويات السيروتونين بشكل مؤقت.

وفيما يتعلق بالاختلاف بين الجنسين، ذكر فريق البحث أن أحد التفسيرات قد يكون حقيقة أن النساء هن الجنس الأكثر عرضة للإصابة بأعراض اكتئاب تؤدي إلى زيادة الوزن منها ارتفاع الشهية وكثرة النوم.

وقام الباحثون بتقييم المشاركين في الدراسة أربع مرات بالفترة بين عام 1983 عندما كان عمرهم من تسعة إلى 18 عاما وعام 2003، وتم تشخيص اضطرابات القلق والاكتئاب عن طريق أسلوب المقابلة الشخصية المتعارف عليه.

وفي بداية الدراسة كان 27% من الفتيات يعانين من اضطرابات القلق و4% من اكتئاب، وفي موعد المقابلة الأخيرة شخصت إصابة حوالي النصف بالقلق والربع بالاكتئاب في مرحلة ما.

وخلص الباحثون إلى أنه إذا كانت الاكتشافات الأخيرة دقيقة، فإن علاج مثل هؤلاء النساء قد يلعب دورا هاما في مكافحة البدانة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة