قمة روسية فرنسية يخيم عليها ملف إيران النووي   
الثلاثاء 1428/9/28 هـ - الموافق 9/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:08 (مكة المكرمة)، 2:08 (غرينتش)

أول لقاء بين بوتين وساركوزي جرى أثناء قمة الثماني بألمانيا في يونيو الماضي (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو اليوم الثلاثاء في إطار أول قمة ثنائية لهما يتوقع أن يطغى على أعمالها السجال بشأن تصعيد العقوبات على إيران.

وذكر بيان صادر عن الكرملين إن زيارة ساركوزي التي تستمر يومين ستكون فرصة جيدة لتوضيح مواقف قادة فرنسا الجدد إزاء عدد من القضايا الدولية التي صدرت تصريحات متضاربة بشأنها.

ويتوقع أن تتناول المباحثات قضية استقلال إقليم كوسوفو -الذي تدعمه فرنسا وتعارضه روسيا- وملف إيران النووي، الذي تتردد موسكو في سياقه بمساندة الدعوات الأوروبية والأميركية لفرض مزيد من العقوبات على طهران.

وأشار البيان الروسي إلى التعاون الوثيق بين البلدين في قضايا الشرق الأوسط وبضمنها أزمتا لبنان والعراق إضافة إلى إقليم كوسوفو.

ومعلوم أن علاقات الدولتين أثناء عهد الرئيس جاك شيراك اتسمت بالدفء إلا أن الوضع تغير مع قدوم خليفته ساركوزي الذي سارع إلى التقارب مع واشنطن.

واتهم الأخير -أثناء زيارته إلى بلغاريا الأسبوع الماضي- روسيا بتعقيد المشاكل العالمية بدلا من حلها، مشددا على أن الدول الكبرى "يجب أن تفهم أن لديها واجبات وليس حقوق فقط".

ساركوزي خص موسكو بانتقاداته أثناء زيارته بلغاريا الأسبوع الماضي (الفرنسية) 
عقوبات تصاعدية
وفي أحدث تصريح له قبل الزيارة دعا ساركوزي -في سياق مقابلة مع صحيفة روسيسكايا غازيتا الروسية الرسمية تنشر اليوم- إلى فرض "عقوبات تصاعدية" على إيران.

وقال "بين الإذعان والحرب -وهما كلمتان لا وجود لهما في قاموسي- هناك سلوك مسؤول هو فرض عقوبات تصاعدية لإعادة إيران إلى المنطق، وكذلك لفتح الحوار إذا ما اختارت إيران احترام واجباتها".

وفي إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني قال ساركوزي إنه لن يتساهل أبدا "بموضوع بمثل هذه الخطورة". وقال "انتظر إذن من روسيا مساهمة هامة وإيجابية في تسوية التحديات الراهنة"، مشيرا في مجال آخر إلى أن قطع روسيا إمدادات الطاقة عن قسم من أوروبا من دون سابق إنذار من شأنه "تقويض الثقة".

وزيرة الخارجية النمساوية رفضت الاقتراح الفرنسي بفرض عقوبات أوروبية (الفرنسية) 
تمنع نمساوي
في هذه الأثناء رفضت النمسا اقتراحا فرنسيا يقضي بأن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات منفصلة على إيران بسبب أنشطتها النووية.

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك -أثتاء زيارة إلى ألمانيا- إن أساس العقوبات على إيران يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وأضافت أن فرنسا "حرة بتغيير مواقفها أما نحن فنتمسك بمواقفنا".

وقال دبلوماسي غربي إن ألمانيا ليست راضية عن اقتراح فرض عقوبات أوروبية على طهران بمعزل عن عقوبات الأمم المتحدة وهو الموقف الذي أبدت إيطاليا اعتراضا مبكرا عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة