تظاهرة مليونية مناهضة لواشنطن في هافانا   
الخميس 1426/12/26 هـ - الموافق 26/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
فيدل كاسترو لم يسر مع المظاهرة ولكنه تابعها من منصة نصبت له (رويترز)
 
شهدت العاصمة الكوبية هافانا تظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 1.5 مليون شخص بحضور الرئيس فيدل كاسترو احتجاجا على السياسة الأميركية حيال كوبا.
 
وتجمعت حشود المتظاهرين قرب مقر البعثة الأميركية أمس ورفعوا لافتات ورددوا هتافات تندد بواشنطن وتصف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "إرهابي" و"فاشي". كما هتف المحتجون بحياة كاسترو وسقوط "الإمبريالية الأميركية".
 
وخلافا للتقليد لم يسر كاسترو (79 عاما) على رأس التظاهرة لكنه تابعها من منصة نصبت تحت نوافذ شعبة المصالح الأميركية. وقد شارك في التظاهرة رئيس نيكاراغوا السابق إلسانديني دانييل أورتيغا.
 
وتهدف التظاهرة إلى الضغط على القضاء الأميركي الذي سيبت بمصير المعارض الكوبي لويس بوسادا كاريليس الذي تتهمه كوبا بارتكاب "هجمات إرهابية" بينهما تفجير طائرة تجارية كوبية في الجو عام 1976 ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وإفراد الطاقم البالغ عددهم 73 شخصا.
 
وشلت الحركة كليا في العاصمة الكوبية، في حين راحت جموع هائلة تلوح بأعلام كوبية صغيرة تسير على مدى نحو سبع ساعات من جادة ماليكون الكبيرة بمحاذاة البحر ومشارفها مرورا تحت نوافذ شعبة المصالح الأميركية وهي البعثة الدبلوماسية منذ قطع واشنطن علاقاتها مع هافانا عام 1961.
 
واتهم الزعيم الكوبي في خطاب مقتضب أمام المتظاهرين واشنطن بأنها تنوي الإفراج عن كاريليس. لكن بيانا صادرا عن السلطات الأميركية بعيد هذا الاتهام أشار إلى أنها تدرس احتمال تسليمه إلى طرف ثالث وأن إطلاق المعارض الكوبي ليس مطروحا.
 
رد فعل أميركي
الحشود استمرت في مسيراتها نحو سبع ساعات (رويترز)
وخلال خطاب كاسترو أضاءت شعبة المصالح الأميركية اللوحة الإلكترونية العملاقة التي وضعتها الأسبوع الماضي على واجهتها وأثارت غضب الزعيم الكوبي.
 
وكتب على اللوحة بسخرية واضحة "لكل الذين أرادوا أن يكونوا هنا نقول: إننا نحترم احتجاجكم، وللذين لا يريدون أن يكونوا هنا نقول نستميحكم عذرا على الإزعاج".
 
ودشنت اللوحة الأسبوع الماضي وقد نشرت حتى الآن بنودا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأقوالا لمارتن لوثر كينغ فضلا عن أنباء تهدف وفق الدبلوماسيين الأميركيين إلى "كسر الحصار على المعلومات" و"رقابة" السلطات الكوبية.
 
ووصف كاسترو المبادرة بأنها "شائنة" لا سيما أنها صادرة عن حكومة تمارس "التعذيب والاغتيال والإبادة".
 
وفي خطابه -الذي استمر 20 دقيقة- اتهم كاسترو الحكومة الأميركية بمحاولة العودة عن الاتفاقات المتعلقة بالهجرة والعمل على منع استيراد كوبا للمواد الغذائية الأميركية ووضع حد للاتصالات الدبلوماسية بين البلدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة