مقتل جندي أميركي واعتقال 14 عراقيا   
الثلاثاء 1424/8/5 هـ - الموافق 30/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأميركيون يستخدمون الدبابات والمروحيات والطائرات المقاتلة في معركة الخالدية
(الفرنسية)

قال متحدث باسم قوات الاحتلال إن أربعة عشر عراقيا اُعتقلوا عقب المعركة العنيفة التي دارت أمس الاثنين بين القوات الأميركية والمقاومة العراقية في منطقة الحبانية غربي بغداد.

واعترف المتحدث العسكري الأميركي بمقتل جندي أميركي وإصابة آخر بجروح في هذه المعركة التي استغرقت أربع ساعات واستخدمت فيها القوات الأميركية الدبابات والمروحيات وطائرة مقاتلة.

وقد اندلعت هذه المعركة عندما تعرضت قافلة أميركية لهجوم بالمتفجرات في مدينة الحبانية حيث توجد قاعدة كبيرة لجيش الاحتلال. وأفاد شهود عيان بأن قافلة مكونة من أربع سيارات جيب ودبابة هوجمت بالمتفجرات على طريق ثانوي بين الخالدية والرمادي، وأنهم رأوا جثث ستة جنود تنقل بالمروحيات.

وقال شاهد آخر إنه رأى أربع سيارات جيب على طريق الرمادي عند حدوث الانفجار. وأضاف أن قذائف آر بي جي أطلقت على عربتي جيب فاحترقتا وقتل العديد من الجنود بينهم خمسة جرى إجلاء جثثهم بالمروحيات.

وفي محاولة تهدف إلى اعتقال أعضاء من المقاومة العراقية نفذت وحدات مشتركة من الشرطة العراقية وعناصر من قوات الاحتلال أمس عملية دهم هي الأكبر من نوعها في منطقة تكريت.

وتم خلال العملية التي شارك فيها 200 شرطي عراقي مدعومين بحوالي 100 من أفراد الشرطة الأميركية وطائرات مروحية اقتحام 15 منزلا إلا أنه لم يتم العثور على أحد من المطلوبين.

الأمم المتحدة تقلص طاقمها في العراق
طاقم أممي

في تطور آخر، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارت في نيويورك أمس الاثنين أن الطاقم الأممي الأجنبي في العراق أصبح حاليا أقل من خمسين شخصا، موضحا أن موظفين آخرين ما زالوا يتوجهون إلى البلاد.

وكان هناك حوالي 650 شخصا يعملون لحساب الأمم المتحدة قبل هجوم الـ 19 من أغسطس/ آب الماضي ضد مقر المنظمة في بغداد والذي أسفر عن مقتل 22 شخصا.

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق كيفين كنيدي قد أعلن أمس في بغداد أن الطاقم الموجود في العراق كاف لمواصلة العمليات رغم قرار الأمين العام كوفي أنان الأسبوع الماضي إعادة الانتشار.

وكان أنان قد أمر يوم 25 سبتمبر/ أيلول بتخفيض عدد موظفي الأمم المتحدة في العراق بعد هجوم جديد وقع يوم 22 سبتمبر/ أيلول على مقر الأمم المتحدة وأسفر عن مقتل حارس ومنفذ الاعتداء.

الأمن العراقي
عناصر من الشرطة العراقية مع قوات الاحتلال الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
وضمن محاولات حفظ الأمن في العراق أعلن العاهل الأردني عبد الله الثاني عن التحضير لتدريب 30 ألف عنصر أمن عراقي في الأردن داعيا الولايات المتحدة إلى دعم الجهود الدولية لإعادة السيادة للعراق.

وقال الملك عبد الله "إرسال قوات (أردنية) إلى العراق ليست فكرة جيدة كما أنها ليست عادلة بالنسبة للعراقيين"، مشيرا إلى أن بلاده بالمقابل تحضر لتدريب عناصر أمن عراقية في الأردن ضمن دورات مدتها ثمانية أسابيع.

وأضاف العاهل الأردني أن بلاده ستستقبل قريبا دفعة أولى مكونة من ثلاثة آلاف رجل أمن عراقي وأن هنالك دورات خاصة للمدربين بدءا بمجموعة مكونة من 100 مدرب عراقي. وأعرب عن أمله في أن تتم تسوية الخلافات الجارية بين الولايات المتحدة وفرنسا بشأن "مسألة تحديد الوقت" لنقل السلطة للعراقيين.

ويتزامن إعلان الملك عبد الله مع توجه أكثر من مائتي جندي تايلندي إلى العراق للانضمام إلى ثمانية آلاف آخرين من 17 بلدا سيكونون تحت القيادة البولندية.

وسوف يتمركز الجنود التايلنديون في كربلاء على بعد مائة كلم شمال بغداد لمدة ستة أشهر, إلا أنه من غير المتوقع أن يشاركوا في عمليات قتالية وستقتصر مهامهم على المساعدة في إعادة فتح الطرق وتأهيل الأبنية والمرافق الأخرى في البنية التحتية التي دمرت خلال الحرب, إضافة إلى تقديم خدمات طبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة