دعوات لوقف القتال بأوسيتيا الجنوبية وتحذير من حرب إقليمية   
الجمعة 6/8/1429 هـ - الموافق 8/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)
قصف جورجي لمواقع الانفصاليين في أوسيتيا الجنوبية (رويترز)

توالت ردود الفعل الدولية المطالبة بوقف القتال في أوسيتيا الجنوبية الساعية للانفصال عن جورجيا وانتهاج مبدأ المفاوضات لإيجاد حل سلمي للأزمة، بينما حذرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من تحول المعارك الطاحنة التي تدور في الإقليم إلى حرب شاملة وتأثيرها على كامل منطقة القوقاز.
 
ودعا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وزير الخارجية الفنلندي ألكسندر شتوب إلى وقف فوري للمعارك الجارية في أوسيتيا الجنوبية، وحذر في بيان له من أن تتحول إلى "حرب بكل معنى الكلمة" مشيرا إلى أن الحرب سيكون لها تأثير مدمر على كل منطقة القوقاز.
 
وطالب شتوب الجورجيين والانفصاليين في أوسيتيا الجنوبية والروس بوقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية والامتناع عن التصعيد ووقف التدهور فورا.
 
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أنه سيرسل مبعوثا خاصا إلى جورجيا على الفور، وأعرب عن استعداده لزيادة عدد مراقبي المنظمة بمجرد أن يسمح الوضع بذلك، إذ تراقب المنظمة الوضع الأمني في المنطقة ولديها تفويض لتشجيع المحادثات بين أطراف الصراع.
 
جندي روسي على الحدود مع جورجيا في أوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)
تأمين اتصال
وفي السياق ذاته قال موفد منظمة الأمن والتعاون في جورجيا لقناة واي إل أي  التلفزيونية الفنلندية إنه سيحاول اليوم مجددا تأمين اتصال مباشر بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
 
من جانبه أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر عن قلقه من الأحداث الجارية في أوسيتيا الجنوبية، ودعا كل الأطراف
إلى الوقف الفوري للاشتباكات المسلحة وإجراء محادثات مباشرة بينهم.
 
وفي بروكسل دعت المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى وقف فوري للمواجهات في أوسيتيا الجنوبية واستئناف سريع للمفاوضات.
 
وفي ستراسبورغ شدد الأمين العام لمجلس أوروبا تيري دايفس على الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار، على أن تليه مفاوضات مباشرة تهدف إلى التوصل لتسوية سلمية ودائمة قبل فوات الأوان.
 
وأِشار دايفس إلى أن الحرب ستكون لها تداعيات وصفها بالكارثية على سكان المنطقة.
 
وفي باريس دعت وزارة الخارجية الفرنسية جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال الحربية ومعاودة المفاوضات دون تأخير. وجددت في بيان لها تمسكها بسيادة جورجيا وسلامة أراضيها بحدودها المعترف بها دوليا.
 
ونقل مساعد المتحدث باسم الحكومة الألمانية عن المستشارة أنجيلا ميركل دعوتها الأطراف المتنازعة إلى التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس. وأشار إلى أن الحكومة الألمانية تنسق في هذه القضية بشكل واسع مع شركائها في الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
 
وفي أنقرة أصدرت الخارجية التركية بيانا دعت فيه الأطراف إلى وقف الأعمال العسكرية وإجراء مفاوضات مباشرة. واعتبرت أن التطورات الخطيرة في أوسيتيا الجنوبية تشكل ما وصفته مناخا من النزاع قد يهدد السلام الإقليمي والأمن.
 
فلاديمير بوتين (يمين) التقى جورج بوش (الفرنسية)
بوش وبوتين
في تطور متصل بحث الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المتواجدان في العاصمة الصينية بكين لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية القتال في أوسيتيا الجنوبية وفق ما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون غوندرو دون إعطاء مزيد من المعلومات بشأن محادثات الجانبين.
 
وكان ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين أشار إلى أن رئيس الوزراء الروسي أبلغ الرئيس الأميركي في لقاء مقتضب في بكين أن متطوعين روسيين يستعدون للذهاب والقتال في أوسيتيا الجنوبية وأنه سيكون "صعبا منعهم" من فعل ذلك.
 
وأضاف المتحدث أن بوتين كان "مرتاحا" لجواب بوش الذي "قال له إنه لا أحد يريد الحرب".
 
وفي تطور لاحق دعت الولايات المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوسيتيا الجنوبية وقررت إرسال موفد إلى المنطقة للمشاركة في جهود الوساطة الدولية، وفق ما أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية غونزالو غاليغوس.
 
وكان مجلس الأمن الدولي أعرب عن قلقه حيال تدهور الوضع في أوسيتيا الجنوبية، لكنه لم ينجح في التوافق على بيان يدعو الأطراف إلى التخلي عن استخدام القوة، إذ يستأنف اليوم المجلس مناقشاته بهذا الشأن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة