الياور يستعين ببوش والانتخابات تفرق العراقيين   
الأربعاء 1425/10/26 هـ - الموافق 8/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)

الياور يشكر بوش ويطلب منه مزيدا من المساعدة (رويترز)

أكد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور أن هناك قرارا قد أتخذ بالفعل بتعزيز القوات الأميركية الموجودة في العراق بنحو 13 ألف جندي بهدف إنجاح الانتخابات العراقية العامة المزمع إجراؤها نهاية الشهر القادم.

وشدد الياور الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض قبيل لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش على أهمية مشاركة جميع العراقيين بالانتخابات، وعلى ضرورة إنجاحها باعتبارها حلما لكل العراقيين الذين حرموا منها طوال الخمسة وأربعين سنة الماضية.

وقال الياور "إن هذه الانتخابات هي أول حصاد لجهود تحرير العراق"، وفيما يتعلق بموعد مغادرة القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها أميركا في العراق، أكد الرئيس العراقي المؤقت أن ذلك سيتم حالما توجد هناك قوات عراقية تكون قادرة على ضبط الأوضاع الأمنية في العراق وحمايته.

وكان الياور قد قال في تصريحات صحفية سابقة اليوم إن موعد إجراء الانتخابات ليس مقدسا، غير أنه أكد أن تأخير موعدها سيجعل الأمور أكثر سوءا.

وفيما يتعلق بالمواضيع التي سيبحثها مع بوش أكد أنه سيشكر الرئيس الأميركي على كل المساعدة التي قدمها للعراق، وأنه سيطلب منه مساعدة إضافية بتدريب عدد أكبر من العراقيين في المجالات الأمنية  ليكونوا قادرين على توفير الأمن للعراق.


المطلوب المزيد من القوات الأميركية لإنجاح الانتخابات (الفرنسية) 
تكتلات انتخابية
وفي الوقت الذي تزداد فيه المخاوف من أن تؤدي الانتخابات المقبلة إلى تعزيز الطائفية والنزعات القومية، أعلن في العراق اليوم عن تشكيل تحالف يضم الأحزاب الشيعية الرئيسية المدعومة من إحدى أكبر العشائر السنية بالإضافة إلى أحزاب كردية وتركمانية.

وقال عضو اللجنة التي وضعت القائمة حسين الشرستهاني إن الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني أقر قائمة المرشحين التي تدعى الائتلاف العراقي الموحد، لكنه لن يشارك في اختيار أعضاء القائمة.

وتوقع الشهرستاني أن يتم اليوم التوقيع على الوثائق الخاصة بالتحالف، على أن تقدم غدا الثلاثاء للمفوضية المستقلة للانتخابات.

ويضم التحالف الحزبان الشيعيان الرئيسيان وهما المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة، وكذلك حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي، والحزب الديمقراطي الوطني وزعيم قبائل شمر السنية التي تعد من أهم القبائل العربية برئاسة عم الرئيس العراقي المؤقت.

غير أن الشيخ نصار الجربة عم الرئيس العراقي المؤقت نفى أن تكون قبيلة شمر جزء من التحالف المذكور.

كما يشمل التحالف جماعة من الأقلية التركمانية التي تتحدث التركية، وحزب يمثل الشيعة الأكراد ومعظم الأكراد من السنة، كما سيكون للزعيم الشيعي مقتدى الصدر ممثلون بالقائمة، غير أنه لن يشارك بها بنفسه.

غير أنه وعلى النقيض من هذه الجهود بحثت نحو 600 شخصية عراقية يمثلون مجلس محافظات الفرات الأوسط الشيعية الخمس (النجف وكربلاء وبابل والقادسية والمثنى) وشخصيات عشائرية ومستقلة اليوم تشكيل مجلس موحد تمهيدا لإقامة حكم ذاتي في إطار عراق فيدرالي.

الأحزاب السنية تطالب بتأجيل الانتخابات (الفرنسية)
وأكد البيان الختامي الذي صدر بعد اجتماعات استغرقت بضع ساعات بمدينة النجف على تشكيل لجنة أمنية مشتركة وعلى تشكيل مجلس إداري موحد لمحافظات الفرات الأوسط يتولى تفعيل إجراءات التكامل الاقتصادي.

ورفض الاجتماع الذي انعقد تحت عنوان "المؤتمر التضامن لمحافظات الفرات الأوسط" جميع الدعوات المطالبة بتأجيل الانتخابات، وأشادوا بهذا الصدد بموقف المرجعيات الدينية الشيعية، كما طالبوا بإقصاء العبثيين الموجودين في مراكز القيادة في الدوائر الرسمية.

ويأتي هذا الاجتماع بعد يوم واحد من دعوة 40 حزبا وشخصية عراقية غالبيتهم من السنة إلى تأجيل الانتخابات، على اعتبار أن التأجيل سيخلق أجواء أفضل للانتخابات ويمهد الطريق لمشاركة سياسة أوسع.

وأكد المشاركون في الاجتماع على أن إجراء الانتخابات في الثلاثين من الشهر القادم سيفرز مجلسا مفتقدا للشرعية ولا يمثل جميع العراقيين، وشارك باجتماع الأمس كل من الحزب الإسلامي ومجلس العشائر والائتلاف الوطني وشخصيات سياسية.


ويتوقع المراقبون فوز الشيعة بمكاسب كبيرة بالانتخابات، وهو ما سيدعم نفوذهم السياسي المتصاعد منذ سقوط نظام صدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة