مطالب حقوقية بالتحقيق في قمع السلطات المصرية للمعارضين   
الجمعة 18/4/1426 هـ - الموافق 27/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:52 (مكة المكرمة)، 19:52 (غرينتش)

الاستفتاء على الدستور شهد صدامات بين الشرطة المصرية وعناصر المعارضة (الفرنسية) 

نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان بأعمال العنف التي مارستها الحكومة المصرية ضد المعارضة خلال الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي أجري يوم الأربعاء، وطالبت رئيس الجمهورية بفتح تحقيق بشأن هذه الخروقات.

وأوضح بيان للمنظمة أن عناصر من الشرطة المصرية باللباس المدني قاموا بضرب متظاهرين، كما غضت مكافحة الشغب الطرف عن قيام ما وصفها بعصابات أنصار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك بضرب متظاهرين وصحفيين والتحرش جنسيا بالإناث.

وقال مساعد مدير المنظمة للشرق الأوسط جو ستورك إن هذه الانتهاكات تظهر مدى زيف خطاب الإصلاح الذي دعت إليه الحكومة.

وطالبت المنظمة الدولية -ومقرها بالولايات المتحدة- الرئيس المصري بتشكيل لجنة مستقلة لإجراء تحقيق عميق في هذه الهجمات، وأكدت ضرورة أن تتحرى اللجنة الدور الذي تكفل به وزير الداخلية حبيب العادلي في هذه القضية.

وكانت المعارضة دعت إلى مقاطعة الاستفتاء لأنها ترى أن التعديلات صممت لمنع وجود أي منافسة حقيقية لمبارك، الذي يحكم مصر منذ نحو ربع قرن، والذي قد يرشح نفسه لفترة ولاية أخرى تستمر ست سنوات، في الانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في سبتمبر/أيلول.

وأعربت الإدارة الأميركية -التي رحبت بالتعديلات الدستورية- عن قلقها، وقال الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الخميس إن العنف ضد المظاهرات السلمية في مصر لا يتماشى مع الأعراف الديمقراطية.

المعارضة: إقبال ضعيف على  صناديق الاستفتاء (الجزيرة)
المعارضة تشكك
من جانبها شككت المعارضة المصرية في نتائج الاستفتاء على التعديل الدستوري التي بلغت فيها نسبة المؤيدين 82.86% من إجمالي الناخبين، واتهمت الحكومة "بالكذب".
 
وقالت المعارضة، التي دعت إلى مقاطعة الاستفتاء، إن الحكومة أجبرت العاملين في القطاع العام على التصويت، وإنه حتى في هذه الحالة فإن نسبة الإقبال لم تزد عن 20%.
 
لكن الحكومة تقول إن 51% ممن لهم حق الاقتراع شاركوا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تسمح بتعدد المرشحين للرئاسة، وقالت الحكومة إن 83% ممن شاركوا في الاستفتاء وافقوا على التعديلات الدستورية.
 
وقال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة محمد السيد حبيب إن لديه شكوكا كبيرة في الأرقام التي أعلنتها الحكومة، مشيرا إلى أن ما هو معروف أن نسبة الناخبين الذين يشاركون في الاستفتاءات ما بين 5 و10%.
  
من جانبها اعتبرت المتحدثة باسم حزب الغد المعارض جميلة إسماعيل أن الأرقام المعلنة كبيرة بدرجة مستحيلة، معربة عن اعتقادها بأنه تمت مضاعفتها خمس مرات.
 
كما شككت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) في نتائج الاستفتاء، وطالب منسقها جورج إسحاق في تصريح للجزيرة نت الحكومة بعدم المبالغة والتهويل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة