الصحة العالمية: أفريقيا مرشحة للقضاء على الإيدز   
الاثنين 1424/10/7 هـ - الموافق 1/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عقار لمرض الإيدز تنتجه شركة هندية يعرضه أحد موظفيها في بومباي (الفرنسية)
أكدت منظمة الصحة العالمية اليوم أن العقاقير الحديثة ستقضي على وصمة الإيدز في أفريقيا وستجعل هذا المرض القاتل مجرد حالة يمكن السيطرة عليها.

وقال مدير منظمة الصحة في أفريقيا إبراهيم سامبا "إن من بين العوامل الأساسية لتغيير الآراء إزاء مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) هو تزايد إدراك الصفوة السياسية والاقتصادية أن العقاقير المضادة للفيروسات تطيل من العمر".

واعتبر أن ذلك لن يتم في ليلة وضحاها وعلى المرء في أفريقيا أن يكون متفائلا ولا مكان للمتشائم، وأوضح أن الناس متشككون بصفة عامة فهم يريدون أن يروا دليلا وبرهانا في مجتمعاتهم، لكن أعداد من سيذهبون ويخضعون لاختبار فيروس HIV المسبب للإيدز ستتزايد عندما يرون نجاح العقاقير المضادة للفيروس.

ووصف الخطة التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية لمكافحة الفيروس بالطموحة وأن جدواها ستظهر عندما يتوفر التمويل، وأفاد بأن العمل على تنفيذ هذه الخطة سيكون شاقا وحث على المزيد من الإرادة السياسية ومزيد من الإدراك لأهمية العوازل الطبية ولمزيد من التمويل.

وصرح سامبا أن الإرادة السياسية آخذة في التحسن وقال "ما من زعيم سياسي في أفريقيا لم يبد اهتماما بالأدوية المضادة"، وأكد أنه سمع أحد الرؤساء الأفارقة يقول "ابني مات بالإيدز".

وسيستفيد من الخطة التي ستوزع أدوية مضادة للفيروس ثلاثة ملايين شخص أغلبهم في أفريقيا وتبلغ تكلفتها 5.5 مليارات دولار، وتقدر منظمة الصحة أن هناك ستة ملايين نسمة في بلدان فقيرة بحاجة ماسة إلى الأدوية التي يتعامل معها الكثير من مرضى الدول الغنية باعتبارها أمرا مسلما به لكن عدد من يتلقونها فعليا يقل عن 300 ألف.

ويلقي كثير من النشطاء في مجال مكافحة الإيدز باللائمة في انتشار الإيدز في أفريقيا على حكومات القارة قائلين إنها ظلت لسنوات لا تفعل شيئا للتصدي للوصمة التي تلحق بمرضى الإيدز أو لزيادة الوعي بشأن كيفية مكافحة المرض.

يذكر أن آخر تقديرات نشرتها "يو إن إيدز" الثلاثاء الماضي أعلنت أن 40 مليون شخص يعيشون مع الإيدز بينهم 25 إلى 28.5 مليونا في البلدان الأفريقية لوحدها. وأصيب في العام 2003 خمسة ملايين شخص بالفيروس وتوفي ثلاثة ملايين أي بمعدل ثمانية آلاف حالة وفاة يوميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة